تاونات.. سواعد ساكنة كيسان تنوب عن المجلس الجماعي في فك العزلة 

جريدة العاصمة

في ظل استمرار سياسة الآذان الصماء التي ينهجها المجلس الجماعي لكيسان بدائرة غفساي، قررت ساكنة دوار دارميك أخذ زمام المبادرة لإنهاء عزلتها الطويلة، فبإمكانيات ذاتية محدودة وسواعد مفتولة، انخرطت الساكنة في ورش تطوعي لشق مسلك طرقي يربط منطقتهم بدوار الميزاب، متحدّين التضاريس الوعرة وغياب الدعم الجماعي، في مشهد يجسد قمة التضامن الاجتماعي وعمق المعاناة في آن واحد.
وتأتي هذه المبادرة بعد سلسلة من الشكايات والمطالب التي وجهتها الساكنة للمجلس الجماعي، طالبت فيها بضرورة توفير مسلك يحفظ كرامتها ويسهل تنقلها، إلا أن غياب التفاعل الإيجابي من طرف مدبري الشأن المحلي حال دون تحقيق ذلك.
 هذا التهميش دفع الساكنة إلى الاستعانة بأدوات فلاحية بسيطة، معولين على عملية تويزة شعبية لتعويض الغياب التام لآليات الجماعة التي كان من المفترض أن تسهر على فك العزلة عن المناطق الجبلية، هذا التحرك عكس حالة من الاستياء تجاه المجلس الغائب، حيث عبر المتضررون عن خيبتهم من استمرار سياسة الإقصاء تجاه مطالبهم المشروعة.
 وبينما تواصل الساكنة جهودها في شق الطريق، يبقى السؤال معلقاً حول دور الهيئات المنتخبة في التنمية القروية، وما إذا كانت هذه المبادرة الذاتية ستشكل إحراجاً للمسؤولين لتحمل مسؤولياتهم تجاه ساكنة لا تطلب سوى حقها في الطريق.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *