فريقا البام والاستقلال: حصيلة الولاية الحكومية تعكس الانتقال من تدبير الطوارئ إلى بناء دولة الصمود

جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي

 

Ad image

شكلت جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة بمجلس النواب محطة دستورية بارزة لمكاشفة الرأي العام حول منجزات الولاية الانتدابية الحالية.

 

في مستهل هذه المناقشة حسم حزب الأصالة والمعاصرة الجدل حول التموقع السياسي داخل التحالف الحكومي حيث أكد رئيس فريقه أحمد التويزي أن مشاركة الحزب اتسمت بالثبات والوضوح الأخلاقي بعيدا عن ازدواجية الخطاب بين الحكومة والمعارضة.

 

على المستوى الاقتصادي لم تكن الأرقام مجرد معطيات جافة بل عكست استراتيجية استباقية لحماية التوازنات المالية.

فقد سجلت الأغلبية بفخر تحسن مؤشرات النمو التي يتوقع أن تلامس سقف 5% في أفق 2026، توازيا مع خفض عجز الميزانية وتقليص نسبة المديونية إلى نحو 65.9%.

 

Ad image

واعتبر التويزي أن هذا التوجه يمثل اختيارا واعيا لتجنيب الأجيال المقبلة أعباء الديون، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن التدخل الحكومي لدعم المواد الطاقية والأساسية ساهم بشكل حاسم في كبح جماح تضخم أكبر رغم استمرار ضغوط غلاء المعيشة الناتجة عن التقلبات الدولية.

 

من جانبه ركز الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية على البعد القيمي والاجتماعي للحصيلة و أن الرهان الحقيقي كان ولا يزال هو الإنصاف الاجتماعي والمجالي.

Ad image

 

وتوقف العمراوي عند الطفرة التي شهدها ورش الحماية الاجتماعية من خلال إدماج 15.5 مليون مستفيد في نظام التغطية الصحية وتقديم دعم مالي مباشر لأربعة ملايين أسرة بالإضافة إلى برنامج دعم السكن الذي مكن آلاف الأسر من الولوج إلى ملكية السكن بكرامة.

 

ولم تخل مرافعة الفريق الاستقلالي من نبرة النقد البناء، حيث دعا إلى ضرورة تحويل هذه الأرقام إلى جودة ملموسة في الخدمات العمومية خاصة في قطاع الصحةةمع التشديد على أن محاربة الفساد وتعزيز الحكامة يظلان شرطين أساسيين لاستدامة التنمية وضمان وصول ثمار النمو إلى كافة فئات الشعب المغربي.

 

وفي قراءة مستقبلية أجمعت مكونات الأغلبية على أن المغرب استطاع تحويل التحديات إلى فرص لا سيما في ملف الأمن المائي حيث تم تسريع مشاريع الربط بين الأحواض وتحلية المياه لمواجهة سنوات الجفاف العجاف.

 

ما اعتبر الفريقان أن الدينامية الصناعية التي تشهدها قطاعات السيارات والطيران، والتحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 تشكل رافعة استراتيجية ستنقل المملكة إلى مصاف القوى الصاعدة وتكرس موقعها كقطب استقرار ونماء في محيطها الإقليمي.

 

واختتمت الأغلبية مرافعتها بالتأكيد على أن هذه الحصيلة هي ثمرة عقد سياسي يربط المؤسسات بالمواطنين مشددة على أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من تقييم المنجز إلى تحصينه مع الالتزام بمواصلة الإصلاح الهيكلي تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك لضمان مغرب أكثر عدالة وإنصافا واستدامة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *