جريدة العاصمة
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن ملامح خطة حكومية تهدف إلى إنهاء الوضعية الراهنة لأسواق القرب بمقاطعة زواغة بمدينة فاس، وتحديداً سوق المسيرة، وفي معرض رده على سؤال كتابي للبرلمانية ريم شباط، أوضح الوزير أن السلطات تتجه نحو خيار هدم السويقة الحالية، بعدما أثبتت الدراسات التقنية صعوبة تأهيلها في موقعها الحالي، مقابل التخطيط لتشييد مركب تجاري عصري بمواصفات متطورة على وعاء عقاري مجاور يمتد على مساحة هكتار واحد.
وأقر لفتيت بأن سوق المسيرة، الذي أُنشئ سنة 2008 بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ويضم 550 مربعاً تجارياً، واجه جملة من الإكراهات الهيكلية التي عرقلت تزويده بالمرافق الأساسية، وأبرز لفتيت أن الموقع الحالي يعاني من هشاشة التربة، وانخفاض مستوى الأرضية مقارنة بالشبكة الرئيسية للتطهير السائل، مما جعل الربط بقنوات الصرف الصحي أمراً معقداً تقنياً، رغم المحاولات المتكررة لإيجاد حلول بديلة خلال اجتماعات ماراثونية سابقة.
وعزا وزير الداخلية الطبيعة المتواضعة للمنشأة الحالية، التي تكتفي بالتسقيف القصديري والتبليط البسيط، إلى الظرفية الاستعجالية التي واكبت إحداثها قبل سنوات، حيث كان الهدف الأول للسلطات حينها هو احتواء الباعة المتجولين، وتحرير الملك العام، والحد من انتشار نقط البيع العشوائية في حي المسيرة 2 الشعبي، معتبراً أن الأولوية في تلك المرحلة كانت تنظيم الحركة التجارية في انتظار بلورة مشروع هيكلي متكامل يلبي حاجيات المنطقة.
وتسعى الرؤية الجديدة، حسب رد الوزير، إلى بناء سوق نموذجي من عدة طوابق باستخدام الإسمنت المسلح، يقطع مع نمط السويقات المؤقتة، ومن المنتظر أن يتم تزويد المرفق الجديد بكافة التجهيزات الضرورية لضمان كرامة التجار وراحة المرتفقين، بما يشمل المرافق الصحية، والسقايات العمومية، وقاعات للصلاة، ومراكز للحراسة، وذلك في إطار سعي الوزارة لتحديث البنيات التجارية بالقطب الحضري لمدينة فاس.
