جريدة العاصمة / نجوى القاسمي
يدافع مجلس المنافسة عن مقترحه القاضي بفتح تدريجي ومؤطر لرأسمال الصيدليات أمام المستثمرين مع التأكيد على ضرورة توفير ضمانات قانونية تحافظ على استقلالية الصيادلة ودورهم الصحي.
ويرى المجلس أن هذا التوجه يمكن أن يساهم في تسهيل إحداث صيدليات جديدة وتعزيز الشبكة الحالية خاصة في ظل وجود عدد مهم من الوحدات التي تعاني هشاشة مالية.
كما يشير إلى غياب معطيات دقيقة بشأن إغلاق الصيدليات مقابل تحديات قائمة في منظومة توزيع الأدوية بالجملة رغم نمو رقم معاملاتها.
رفض مهني وتحذير من تغليب منطق الربح
في المقابل عبرت نقابة صيادلة المغرب عن رفضها لهذا التوجه معتبرة أن إدخال رؤوس أموال خارجية سيحول الصيدلية من فضاء صحي قائم على المسؤولية العلمية إلى مشروع استثماري تحكمه اعتبارات الربح.
وتحذر النقابة من تداعيات هذا التحول على توازن القطاع، بما في ذلك احتمال إفلاس الصيدليات المستقلة وفقدان مناصب شغل، إلى جانب تأثيرات محتملة على الأمن الدوائي الوطني.
مخاوف من تركز السوق وتراجع القرب الصحي
وتستند النقابة إلى تجارب دولية تشير بحسب تقديرها إلى أن انتشار سلاسل الصيدليات الكبرى أدى إلى تراجع الصيدليات المستقلة واختلال التوازن في توزيع الخدمات الصحية.
وتخشى أن يؤدي اعتماد هذا النموذج في المغرب إلى تركز السوق في يد فاعلين كبار على حساب الصيدليات القريبة التي تؤدي دورا محوريا في ضمان ولوج المواطنين إلى الدواء خصوصا في المناطق البعيدة.
وبدل تغيير نموذج الملكية تقترح النقابة مسارا إصلاحيا بديلا يقوم على تطوير خدمات الصيدليات عبر توسيع أدوارها لتشمل خدمات إضافية مستلهمة من تجارب دولية مثل التلقيح وتتبع الأمراض المزمنة وإدماج خدمات الطب عن بعد داخل الصيدليات.


