جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
تعيش مدينة وجدة على وقع أزمة خانقة في قطاع النقل الحضري تحولت في الآونة الأخيرة إلى مصدر معاناة يومية لآلاف المواطنين في ظل تراجع واضح في جودة الخدمات وغياب حلول عاجلة تنهي هذا الوضع المتأزم.
فوفق معطيات متداولة لا يتجاوز عدد الحافلات التي تشتغل فعليا 27 حافلة من أصل 102 وهو رقم يعكس حجم الخلل الذي يطبع تدبير هذا المرفق الحيوي.
كما أن أغلب الحافلات المتبقية تعاني من تهالك كبير وأعطاب ميكانيكية متكررة الأمر الذي لا يؤثر فقط على انتظام الخدمة بل يطرح أيضا مخاوف جدية بشأن سلامة الركاب.

مخاطر يومية وبدائل غير آمنة
وفي ظل هذا النقص الحاد، يجد المواطنون أنفسهم مضطرين للبحث عن بدائل من قبيل الدراجات ثلاثية العجلات أو الدراجات الكهربائية والتي تفتقر في كثير من الأحيان لشروط السلامة ما يزيد من تعقيد الوضع ويعرض مستعملي الطريق لمخاطر إضافية.
كما شهدت الأيام الأخيرة تسجيل حوادث سير مرتبطة بأعطاب تقنية من بينها مشاكل في الفرامل وهو ما كان من الممكن أن يتسبب في كوارث حقيقية لولا تدخل الألطاف الإلهية وفق ما يؤكده عدد من المواطنين.
غضب متصاعد ودعوات للمحاسبة
وفي هذا السياق تتصاعد أصوات الغضب في صفوف الساكنة، حيث يحمل عدد من المواطنين مسؤولية هذا التدهور لشركة موبيليس متهمين إياها بعدم الوفاء بالتزاماتها التعاقدية سواء من حيث توفير أسطول كاف من الحافلات أو ضمان شروط السلامة والجودة.
وقد ترجم هذا الاحتقان إلى مبادرات ميدانية من بينها توقيع عرائض تطالب بإنهاء عقد التدبير المفوض مع الشركة، في ظل ما يعتبره المحتجون فشلا واضحا في تدبير القطاع.
وبين واقع متأزم وانتظارات متزايدة يظل الأمل معلقا على تدخل عاجل يعيد هيكلة قطاع النقل الحضري بوجدة سواء عبر مراجعة نمط التدبير أو إدخال فاعلين جدد قادرين على تقديم
خدمات تستجيب لكرامة المواطنين.


