جريدة العاصمة
شهدت الدورة العادية لشهر يناير بمقاطعة جنان الورد بفاس انتقادات لاذعة وجهها مستشارون من الأغلبية والمعارضة لشركة “SOS” المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمقاطعة، وأعرب المنتخبون عن استيائهم العميق من تراجع كبير في جودة الخدمات المقدمة، مؤكدين أن الوعود البراقة التي قدمتها الشركة أثناء نيلها الصفقة بدورة بجماعة فاس تلاشت أمام واقع كارثي يتسم بانتشار النقط السوداء وتراكم النفايات بمختلف أحياء المقاطعة، مما يضرب في العمق التزامات الشركة المعلنة أمام مجلس المدينة.
وقد وضع المستشارون دفتر التحملات تحت المجهر، متسائلين عن مدى مطابقة الموارد البشرية واللوجستية المسخرة فعلياً لما هو متفق عليه، وشملت التساؤلات أعداد العمال الفعليين، وتوافر الآليات والحاويات الكافية، بالإضافة إلى شبه غياب عمليات “الكنس” في عدة مناطق، كما انتصر المستشارون للجانب الإنساني للعمال، مطالبين بتوفير معدات الحماية واللباس الوظيفي اللائق الذي يضمن سلامتهم الصحية أثناء التعامل مع المخلفات والأزبال.
واختتم المنتخبون مداخلاتهم بمطالبة جماعة فاس بفتح تحقيق عاجل ودقيق في الاختلالات المرصودة، والوقوف على مدى احترام الشركة لبنود العقد الذي يجمعها بالمجلس. وشددوا على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الصارمة لضمان حقوق الساكنة في بيئة سليمة، مؤكدين أن الوضع الحالي لم يعد قابلاً للمهادنة ويتطلب قرارات حازمة تعيد لقطاع النظافة حيويته.
وفي سياق متصل، فجر مصدر مطلع في اتصال بجريدة العاصمة جدلاً حول ما إذا كانت هناك شبهة تضارب المصالح، حيث أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة التي تربط مدير الشركة بالمقاطعة بالحزب السياسي الذي انتخب باسمه، لكونه منتخباً في مقاطعة أخرى (زواغة) وينتمي لنفس الحزب الذي يسير مقاطعة فاس المدينة من طرف كاتبه الإقليمي التي تدخل في نفوذ الشركة، هذا التداخل أثار مخاوف جدية حول مدى نجاعة وصرامة عمليات المراقبة والتتبع المفترض قيامها من طرف المصالح المختصة بمقاطعة فاس المدينة تجاه الشركة.


