جريدة العاصمة
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، يوم الأربعاء، من وضع حد لنشاط عصابة مكونة من أربعة قاصرين، يُشتبه في تورطهم في عملية سرقة استهدفت أعلاماً وطنية لكل من دولتي الجزائر وغينيا. وجاءت هذه العملية الأمنية كثمرة لتحريات ميدانية دقيقة وأبحاث تقنية مكثفة باشرتها الفرق الأمنية فور توصلها ببلاغات تفيد بتعرض هذه الرموز السيادية للسرقة في ظروف غامضة.
وبحسب مصادر أمنية مسؤولة، فقد أسفرت التحقيقات الأولية عن تحديد هويات المشتبه بهم بدقة، مما مكن من توقيفهم في وقت قياسي. وقد تقرر الاحتفاظ بالقاصرين الأربعة تحت تدبير المراقبة القضائية، رهن إشارة البحث التمهيدي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف الكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل، والتحقق مما إذا كان هناك محرضون آخرون يقفون وراء هذه الواقعة.
وفي سياق متصل، تواصل السلطات الأمنية بالعاصمة العلمية تعميق أبحاثها من خلال جمع الأدلة الجنائية والاستماع إلى الشهود، لضمان استكمال أركان الملف القضائي بما يتماشى مع الضوابط القانونية الجاري بها العمل. وتؤكد المصادر أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الحرص على تكريس دولة الحق والقانون، وضمان معالجة القضية باحترافية عالية تضمن تحقيق العدالة الناجزة وتوضيح كافة ملابسات الحادث.
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية الاستباقية التي تنهجها ولاية أمن فاس، والرامية إلى تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة. كما تعكس هذه التدخلات الحازمة يقظة المصالح الأمنية في التصدي لكل السلوكيات والانحرافات التي من شأنها المساس بالنظام العام، مؤكدة التزامها التام بصون حرمة الرموز والممتلكات داخل النفوذ الترابي للمدينة.
