جريدة العاصمة
تواجه ساكنة دوار المصلحة والدواوير المجاورة لها بجماعة بوشفاعة بإقليم تازة وضعاً كارثياً مع حلول موسم الشتاء، حيث تحولت المسالك الطرقية إلى فخاخ طينية تعمق من عزلة المنطقة، وأعربت الساكنة عن استيائها البالغ من الحالة المتردية للبنية التحتية، مؤكدين أن غياب الصيانة الدورية وتراكم الإهمال حوّل تنقلاتهم اليومية إلى رحلة معاناة شاقة، أدت في كثير من الأحيان إلى انقطاع التلاميذ عن حجرات الدراسة وشلل تام في حركة السير، مما يضع الحق في التنقل على المحك.
وفي لغة لا تخلو من الحدة، وجهت الساكنة أصابع الاتهام إلى المجلس الجماعي لبوشفاعة، متحدثة عن غياب العدالة المجالية في توزيع المشاريع التنموية، واعتبر المشتكون أن السياسة التدبيرية الحالية تتسم بالاقصاء الممنهج، حيث يتم التركيز على مناطق بعينها مع إغفال تام لاحتياجات الدواوير الأكثر تضرراً، وتساءل النشطاء المحليون عن جدوى الشعارات الرسمية المتعلقة بالتنمية القروية وفك العزلة، في ظل واقع يكرس الزبونية ويفتقر للشفافية في تنزيل المخططات الترابية.
وأمام هذا الوضع المتأزم، طالبت فعاليات مدنية بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والمصالح المختصة لإعادة الاعتبار لهذه المنطقة وفك الحصار عنها عبر إصلاح المسالك المتضررة، كما ناشدت الساكنة على ضرورة القطع مع سياسة المحيط الضيق واعتماد مقاربة تشاركية تضمن توزيعاً عادلاً للموارد والخدمات، مشددين على أن استمرار هذا التجاهل قد يدفع بالوضع نحو مزيد من الاحتقان الاجتماعي في انتظار استجابة فعلية تنهي حقبة التهميش.
