جريدة العاصمة
تتواصل حالة من الجدل حول أداء القطاع السياحي بالمغرب هذا الصيف، في ظل تباين واضح بين ما يتداوله الكثير من المواطنين عن موسم “باهت” يعصف به الغلاء، وبين الأرقام الرسمية التي تقدّمها وزارة السياحة وتؤكّد على دينامية إيجابية.
وبينما تتزايد الشكاوى والانتقادات من ارتفاع أسعار الفنادق والمطاعم في المدن السياحية، والتي يصفها بعض السياح بـ”المبالغ فيها” مقارنة بأسعار وجهات أوروبية، يؤكد مصدر من داخل وزارة السياحة لهسبريس أن هذه الملاحظات لا تعكس الواقع.
وأفاد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بأن الأرقام التقديرية الأولية لنسب الإشغال في المؤسسات الفندقية المصنّفة “تنفّي ما يتم تداوله” وتؤشر على استمرار الأداء الجيد للقطاع. وأشار إلى أن الحجوزات المسجلة لشهر غشت تظهر أن الدينامية الحالية مرشحة للاستمرار في منحاها التصاعدي طوال الموسم.
وفي مواجهة التساؤلات حول دقة هذه الأرقام، تحفظ المصدر عن كشف تفاصيلها، مشددًا على أنها “تعكس الحقيقة”، ومرجحًا أن يتم الإعلان عنها بشكل رسمي في الوقت المناسب.
يأتي هذا التباين في وجهات النظر ليضع القطاع السياحي في دائرة الضوء، حيث يواجه تحديًا مزدوجًا: تلبية توقعات المواطنين والسياح بشأن الأسعار، وفي الوقت نفسه، الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي حققه في السنوات الأخيرة.

