“الترمضينة” وراء مقتل شاب بمكناس

تم النشر بتاريخ 20 مارس 2025 على الساعة 22:16

جريدة العاصمة / خليل المنوني

اهتزت العاصمة الإسماعيلية مكناس، بعد عصر يومه الخميس، 20 مارس 2025, على وقع جريمة قتل بشعة، راح ضحيتها بائع جائل في مقتبل العمر، يبلغ من العمر 31 سنة.

واستنادا إلى مصادر جريدة “العاصمة”، فإن “الترمضينة” وراء هذه الجريمة الشنعاء، التي شهد أحداثها الدموية محيط سوق الدواجن بمنطقة “باب جديد” بالمدينة العتيقة بمكناس.

وأوضحت المصادر ذاتها أن نقاشا طارئا، تجهل أسبابه ودوافعه، لحد كتابة هذه السطور، دار بين الجاني والضحية، انطلق بتبادل عبارات السب والشتم والقذف بعبارات نابية يندى لها الجبين، على مرأى ومسمع من حشود المارة ومجموعة من بائعي الخضر والفواكه بواسطة عربات مجرورة، ليتحول النقاش في مرحلة ثانية إلى الاشتباك بالأيدي وتبادل اللكمات، قبل أن يتطور الأمر إلى تحوز الجاني بسلاح أبيض، عبارة عن سكين من الحجم المتوسط، استلها من تحت سترته، وشرع في توجيه طعنات قوية في أنحاء متفرقة من جسد الضحية الهالك، ضمنها طعنات سددها في اتجاه البطن والصدر، جهة القلب، سقط إثرها الأخير أرضا، يصارع الموت وسط بركة من الدماء، في مشهد مؤلم ومؤثر اقشعرت له أبدان الجميع. ساعتها أطلق الجاني ساقيه للريح نحو وجهة مجهولة، ما جعل بعض الشباب يطاردونه في محاولة منهم لإلقاء القبض عليه، غير أن محاولتهم باءت بالفشل بسبب السرعة الفائقة التي كان يركض بها القاتل.

إلى ذلك، أفادت المصادر نفسها أن الجاني سلم نفسه إلى المصالح الأمنية بمكناس، معترفا بارتكابه جريمة قتل الضحية، الذي يقطن رفقة أفراد أسرته الصغيرة بمنزل كائن بحي برج مولاي عمر بالمنطقة الحضرية الثانية(المنزه).

يشار إلى أن الضحية لفظ آخر أنفاسه بقسم المستعجلات التابع للمركز الإستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالمدينة، متأثرا بالطعنات المتعددة والخطيرة، التي تلقاها بواسطة السلاح الأبيض المذكور، قبل أن تودع جثته قسم مستودع حفظ الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد سبب الوفاة.

من جهتها، أمرت النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بمكناس بوضع الجاني رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، فضلا عن مطالبتها بفتح تحقيق بهدف تحديد ظروف وملابسات هذه الجريمة، التي أعادت إلى الأذهان جرائم قتل مماثلة، شهدتها نقط مختلفة من جغرافية العاصمة الإسماعيلية، خلال شهر رمضان 2024، بسبب “الترمضينة”.

جدير بالذكر أن هذه الجريمة البشعة تعد الثانية من نوعها، التي شهدتها مدينة مكناس، في أقل من عشرين يوما، بعدما أقدم شاب أربعيني على وضع حد لحياة والدته الستينية بحي البساتين، المعروف لدى الساكنة بعين السلوكي.

SAADI
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق