جريدة العاصمة
أعلن في منطقة تاونات عن إطلاق مشروع صناعي رائد لإنشاء وحدة متكاملة لتعبئة المياه بوعادل ويأتي هذا المشروع كاستجابة طموحة لرهانات التنمية المحلية حيث يهدف إلى وضع حد لهدر الموارد المائية التي كانت تضيع في مجاري الأودية وتحويلها إلى محرك اقتصادي يوازن بين الجدوى الاستثمارية والمسؤولية البيئية الصارمة.
حكامة مائية تضمن استدامة الموارد
يستند المشروع إلى دراسات تقنية وقانونية دقيقة تضع الحفاظ على الثروة المائية فوق كل اعتبار إذ لن تتجاوز حصة الاستغلال 2% فقط من تدفق منبع بوعادل وذلك تحت مراقبة تتبعية مستمرة من وكالة حوض سبو.
وتكشف المعطيات أن هذه الخطوة ستسمح بتثمين مياه كانت تضيع بنسبة تقارب 90% دون فائدة مع ضمان عدم التأثير على التوازنات البيئية أو الحصص المخصصة للري والاستعمالات المعيشية للساكنة مما يجعل منه نموذجا للاستغلال العقلاني والمسؤول.
دينامية اقتصادية وفرص شغل واعدة
إلى جانب أبعاده البيئية يمثل المشروع رافعة اجتماعية بامتياز حيث من المرتقب أن يوفر أزيد من 400 منصب شغل مباشر وغير مباشر مع التزام واضح بمنح الأولوية المطلقة للكفاءات واليد العاملة المحلية.
وبفضل شراكة متينة مع مؤسسة بنكية وطنية يضمن المشروع استقرارا تمويليا يساهم في تنشيط الحركة التجارية بالجهة وتطوير سلاسل التوزيع فضلا عن دعم ميزانية الجماعة الترابية عبر الرسوم السنوية مما يكرس مبدأ المقاولة المواطنة التي تساهم في تمويل برامج التنمية المحلية.
تشويش خارجي يواجه الورش التنموي
وعلى الرغم من المؤهلات الواعدة والقيمة المضافة التي يحملها هذا المشروع إلا أن مساره لم يسلم من بعض التحديات حيث برزت تجاذبات سياسية حادة ألقت بظلالها على المشهد العام بوعادل.
وتشير معطيات متداولة إلى دخول أطراف سياسية خارجية على الخط تعمل على تأجيج الوضع من خلال تبني حملات دعائية تعتمد على نشر أخبار زائفة ومعلومات مغلوطة تفتقر للدقة العلمية حول التأثيرات البيئية للمشروع.
هذا التشويش الممنهج ساهم في خلق حالة من سوء الفهم والارتباك لدى فئة من الساكنة، مما يضع الرأي العام أمام تحدي التمييز بين المعطيات التقنية والقانونية الرسمية وبين الخطابات المسيسة التي تهدف إلى عرقلة عجلة التنمية لأغراض ضيقة


