جريدة العاصمة
دشنت جماعة فاس، بتعاون مع شركة فاس الجهة للتهيئة، مرحلة جديدة في مسار التأهيل الحضري للعاصمة العلمية، عبر الشروع الفعلي في هدم وإعادة بناء السوق المركزي التاريخي المارشي سونطرال بشارع محمد الخامس، وذلك تنفيذاً لمشروع هيكلي ضخم رُصد له غلاف مالي تقديري يصل إلى 90 مليون درهم(دون احتساب الرسوم).

و لتأمين استمرارية النشاط التجاري لتجار السوق أثناء إعادة البناء تم تثبيت وحدات “كيوسكات” مؤقتة لإيواء التجار إلى حين انتهاء الأشغال، مما يعكس رغبة الجهات المسؤولة في تحديث المرفق دون الإضرار بالقوت اليومي للمهنيين.
وعلى المستوى التقني والمعماري، يطرح المشروع رؤية عصرية تتجاوز المفهوم التقليدي للأسواق، حيث سيتم تشييد مبنى متطور يضم طابقاً أرضياً، وطابق ميزانين، وآخر علوياً، مع تخصيص طابقين تحت أرضيين كمواقف للسيارات بقدرة استيعابية تصل إلى 240 سيارة، ويهدف هذا التصميم المبتكر إلى حل معضلة الاكتظاظ المروري بوسط المدينة، مع ضمان انسيابية الولوج عبر مصاعد وممرات مجهزة، تراعي بشكل خاص احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، ليكون السوق قطباً تجارياً يجمع بين النجاعة الوظيفية والجمالية الحضرية.
من جانب آخر، يراهن التصميم الذي حُسمت صفقته في مارس الماضي، على مزج الأصالة بالمعاصرة من خلال استحضار الهوية المعمارية للعاصمة العلمية واستخدام المواد التقليدية المغربية في الكسوة، توازياً مع الالتزام بمعايير النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.
وإلى جانب الأجنحة المخصصة للمواد الغذائية من خضر، أسماك ولحوم، توابل ..إلخ سيتضمن المرفق في حلته الجديدة فضاءات عصرية للمطاعم والمقاهي بفضاءات مفتوحة، ومرافق إدارية وقاعات للصلاة، مما سيحول المارشي سنطرال إلى وجهة سياحية واقتصادية متكاملة تليق بذاكرة ومستقبل مدينة فاس.


