جريدة العاصمة
قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس حفظ الشكاية التي تقدم بها البرلماني السابق رشيد الفايق، القابع بسجن رأس الماء، ضد محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار والبرلماني التهامي الوزاني، وذلك بعد تعذر استكمال البحث القضائي نتيجة رفض المشتكي الإدلاء بأي إفادات رسمية تدعم اتهاماته وفق موقع گود.
وكشفت مصادر خاصة لموقع گود أن النيابة العامة تفاعلت بجدية مع مضمون الشكاية المحالة إليها من رئاسة النيابة العامة، حيث أوفد الوكيل العام أحد نوابه إلى السجن المحلي في ثلاث زيارات متتالية للاستماع إلى الفايق، إلا أن الأخير تملص من تقديم أي معطيات ملموسة، متذرعاً تارة بانتظار محاميه وتارة أخرى بوعكة صحية حادة تمنعه من الكلام.
وتعود تفاصيل القضية، التي كانت گود سباقة لنشر غسيلها، إلى ادعاءات الفايق بتعرضه لابتزاز مالي ضخم من قبل قيادات في حزب الحمامة، حيث زعم في شكايته أنه طُلب منه دفع مبالغ تصل إلى ملايين الدراهم لضمان تصدره للنتائج الانتخابية في استحقاقات 2021، مدعياً وجود وسائط وتنسيق مع مسؤولين في الإدارة الترابية بجهة فاس مكناس.
وتضمنت الشكاية المحفوظة معطيات خطيرة، تتعلق بادعاء الفايق تسليم مبالغ مالية داخل سيارة مسؤول بعمالة فاس، فضلاً عن اتهام زملائه السابقين في الحزب بالنصب عليه في مبالغ مالية سلمها لهم كقروض تحت التهديد بالإقصاء السياسي، وهي الادعاءات التي لم يقدم بشأنها أي دليل مادي يعزز موقفه القانوني أمام المحققين.
من جهتها، أفادت مصادر من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار لگود أن هذه الاتهامات تفتقر للمصداقية وتدخل في خانة التشويش السياسي، مشيرة إلى أن توقيت تحريك هذه الشكاية من داخل السجن يحمل خلفيات انتقامية وتصفية حسابات مرتبطة بتنافس حزبي قديم، خاصة وأن المشتكي يفتقد لأي حجة تدعم أقواله المتقلبة أمام نواب الوكيل العام.
ورغم قرار الحفظ، أوضحت المصادر أن الملف لم يغلق نهائياً، حيث تظل المسطرة قابلة للإخراج من الرفوف في حال ظهور عناصر جديدة أو استجابة رشيد الفايق لطلبات التحقيق الرسمية، مؤكدة أن القضاء تعامل بمهنية عالية مع الملف رغم محاولات المشتكي المماطلة وربط الإدلاء بشهادته بظروف خاصة لم تتحقق.


