فاس.. ثانوية مولاي إدريس تحتضن النسخة الثالثة لمهرجان العلوم تحت شعار”الذكاء الاصطناعي في خدمة الطاقة المستدامة”

جريدة العاصمة

احتضنت رحاب الثانوية التأهيلية مولاي إدريس بفاس، يومي 27 و28 مارس 2026، فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان العلوم. وتأتي هذه التظاهرة، المنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس بشراكة مع جمعية علوم الفيزياء وبالتعاون مع جامعة سيدي محمد بن عبد الله، تحت شعار محوري هو “الذكاء الاصطناعي في خدمة الطاقة المستدامة”، مشكلةً محطة بارزة ضمن قافلة العلوم والتقنيات بالجهة.

Ad image

وقد استُهلت فعاليات المهرجان بجلسة افتتاحية شهدت كلمات توجيهية لرئيس قسم الشؤون التربوية، وممثلي الجامعة، ورئيسة جمعية علوم الفيزياء، حيث ركزت المداخلات على ضرورة الانفتاح على العلوم الحديثة وتحويل الفضاء المدرسي إلى مختبر للابتكار يربط المعارف النظرية بالتطبيقات العملية، وسعى المهرجان في جوهره إلى إذكاء الشغف العلمي لدى التلميذات والتلاميذ، وتحفيزهم على ولوج التخصصات التقنية والرقمية، عبر تقريبهم من مفاهيم معقدة بأسلوب مبسط وتفاعلي.

 

 

وعلى مدار يومين، تحولت أروقة الثانوية إلى ورشات ميدانية نابضة بالحياة، حيث انخرط المتعلمون في تجارب تطبيقية شملت مجالات الروبوتيك، والمنزل والمزرعة الذكية، وتقنيات السقي الرقمي، وصولاً إلى استكشاف أسرار الهيدروجين الأخضر وميكانيك الكم. ولم يقتصر الحدث على الجانب التقني الصرف، بل رافقته محاضرات فكرية وعلمية عميقة أطرها خبراء في المجال، تناولت قضايا مفصلية مثل تأثير الذكاء الاصطناعي على التحول الطاقي العالمي، ودور المعادن الحيوية في المسار الطاقي للمملكة المغربية، بالإضافة إلى مائدة مستديرة ناقشت سبل تعزيز ريادة الأعمال لدى الشباب.

 

وقد اختتمت التظاهرة العلمية في أجواء احتفالية طبعها توزيع شواهد المشاركة على المبدعين الصغار، وسط إجماع على الأثر الإيجابي الذي خلفه المهرجان في نفوس التلاميذ. فقد ساهمت هذه المبادرة في تنمية مهارات التفكير النقدي لديهم، ورفعت من مستوى دافعيتهم للتعلم من خلال منهجية التعلم بالممارسة، مما يمهد الطريق لبروز جيل مغربي قادر على مواكبة التحولات الرقمية والطاقية الكبرى التي يشهدها العالم.

Ad image
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *