جريدة العاصمة / نجوى القاسمي
أثار ترشيح إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية ووزيره السابق، لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة بعمالة الصخيرات–تمارة موجة جدل واسعة في الأوساط المحلية مباشرة بعد الإعلان عنه خلال أشغال الجمع العام الإقليمي المخصص لاختيار المترشحين.
ورغم أن هذا الترشيح لا يزال رهينا بمصادقة الأمانة العامة وفق المساطر التنظيمية للحزب، إلا أن ردود الفعل التي أعقبته كشفت عن حجم التوجس الذي يثيره هذا الاختيار سواء لدى الفاعلين المحليين أو المتتبعين للشأن السياسي بالإقليم.
إذ يطرح أكثر من سؤال حول خلفيات الدفع باسم سياسي ارتبط أساسا بمدينة فاس، حيث شغل منصب عمدة لها في دائرة انتخابية لا تجمعه بها امتدادات ميدانية واضحة.
أن هذا القرار يعكس تجاهل خصوصيات المجال المحلي، معتبرين أن الرهان على اسم قيادي لتعويض غياب الحضور الميداني قد يفهم كنوع من الاستخفاف بوعي الساكنة، التي باتت أكثر ميلا إلى تقييم المرشحين بناء على قربهم من المواطنين، وحصيلة تدخلاتهم، ومدى ارتباطهم الفعلي بقضايا الإقليم.
في المقابل، تذهب قراءات أخرى إلى أن الحزب يسعى من خلال هذا الترشيح، إلى تأمين موطئ قدم برلماني لقيادي بارز داخل هياكله خاصة في ظل ما ينظر إليه كضعف نسبي للمنافسة السياسية على مستوى عمالة الصخيرات–تمارة. كما يستحضر في هذا السياق رهان الحزب على استعادة جزء من وهجه الانتخابي السابق، مستندا إلى الخطاب الذي ميز مرحلة عبد الإله بنكيران .
غير أن هذا التوجه يصطدم بمتغيرات سياسية ومجتمعية مختلفة، حيث لم تعد الشرعية الحزبية كافية لحسم خيارات الناخبين في ظل تصاعد مطالب ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتزايد أهمية الكفاءة المحلية والحضور الميداني في كسب ثقة المواطنين.
كما يزيد من حدة التساؤلات حول جدوى إعادة تدوير نفس الأسماء في دوائر انتخابية مختلفة، بدل فسح المجال أمام نخب محلية قادرة على تجديد العرض السياسي وربط جسور الثقة مع الساكنة


