جريدة العاصمة
باتت أسعار أضاحي عيد الأضحى تشكّل هاجساً حقيقياً لدى شريحة واسعة من المغاربة، في ظل موجة من القلق تتصاعد تدريجياً مع اقتراب موسم العيد، مدفوعةً بحملة ترويج مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي لأرقام مرتفعة تُنسب إلى أسعار الأضاحي المرتقبة.
ويُحمِّل كثير من المتابعين الوسطاءَ المعروفين بالفراقشية و الشناقة مسؤولية هذا التهييج الرقمي المتعمد، إذ يرون أن توظيف صفحات التواصل الاجتماعي لنشر أسعار مبالغ فيها ليس سوى مناورة احترافية لتهيئة الرأي العام وشرعنة رفع الأسعار قبيل موسم البيع.
وتتجدد بذلك مخاوف هيمنة هؤلاء الوسطاء على الأسواق، وقدرتهم على استثمار أي منعطف اقتصادي لتوسيع هوامش أرباحهم.
غير أن المشهد الميداني يحمل معطيات مغايرة لما يُروَّج له، إذ تشهد البلاد موسماً فلاحياً جيداً أسهمت فيه التساقطات المطرية الوفيرة في تعافي المخزون المائي وانتعاش المراعي، مما انعكس إيجاباً على القطيع الوطني.
وفي هذا السياق، طمأن الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس المواطنين، مؤكداً أن الاستعدادات لموسم العيد تسير وفق مسارها الطبيعي، وأن الأعلاف والمواشي المحلية متوفرة بما يكفل استقرار الأسواق.
وعلى صعيد التوقعات السعرية، يُشير عدد من المراقبين إلى أن الأسعار ستتباين تبعاً للسلالة والوزن والموقع الجغرافي لمكان الاقتناء، وتتراوح أسعار الأغنام المحلية المتوسطة حالياً بين ألفين وثلاثة آلاف وخمسمائة درهم، فيما قد تتجاوز السلالات الممتازة كالصردي حاجز خمسة آلاف درهم لتبلغ ثمانية آلاف درهم.
أما الراغبون في اقتناء أضاحيهم مبكراً وتسمينها بأنفسهم، فبإمكانهم الحصول على أكباش صغيرة تبدأ من ثمانمائة درهم، كما يُتوقع أن يُفضي استيراد الأغنام إلى ضخ عروض تنافسية تتراوح بين ألف وثمانمائة وثلاثة آلاف درهم، قد تُسهم في كبح أي ارتفاع مفاجئ في الأسعار.


