جريدة العاصمة
تعيش الساكنة المجاورة لمدرسة بحي بنسليمان قرب مسجد حمزة بمقاطعة المرينيين بفاس، حالة من الاستياء الشديد جراء الانتشار المهول للنفايات بمحاذاة المؤسسة التعليمية وبالقرب من مسجد حمزة، واعتبر فاعلون مدنيون أن تحول محيط المدرسة إلى مطارح عشوائي يمثل مشهداً غير حضاري يسيء لجمالية الحي، محذرين من التبعات البيئية والصحية الخطيرة التي قد تلحق بالتلاميذ والساكنة نتيجة تراكم القاذورات في فضاءات يفترض أنها تربوية وروحية.
وفي قراءة موازية للأزمة، أرجعت فعاليات مدنية بالمنطقة استفحال هذه الظاهرة إلى النقص الحاد في اللوجستيك الخاص بجمع النفايات، مؤكدة أن غياب حاويات الأزبال في النقط الاستراتيجية بالحي هو الدافع الرئيسي وراء هذا الرمي العشوائي الاضطراري، وشددت هذه الفعاليات على أن اللوم لا يقع فقط على وعي الساكنة، بل على البنية التحتية لقطاع النظافة التي لم تعد تساير الكثافة السكانية للحي.
أمام هذا الوضع المتأزم، وجهت فعاليات مدنية لتنظيم حملات تحسيسية بخطورة رمي الأزبال أمام المرافق العمومية، كما طالبوا الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بمقاطعة المرينيين، بالتدخل و تزويد حي بنسليمان بحاويات كافية ومعايير صحية آمنة، و وضع حد للمكبات العشوائية وضمان مرور عملية تجميع النفايات في ظروف تحفظ كرامة المواطن وسلامة البيئة المدرسية من التلوث والأمراض.

