جريدة العاصمة
طالبت ساكنة جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، داعيةً المجلس الجماعي إلى تبني رؤية تنموية جديدة تعيد الاعتبار للمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة. وتأتي في مقدمة هذه المطالب دعوة ملحة لتهيئة وادي عين الشقف وتحويله من مجرد مجرى مائي مهمل إلى منتزه طبيعي متكامل، يخدم الساكنة المحلية والزوار القادمين من مدينة فاس المجاورة، بما يضمن استغلال هذا المورد البيئي المهدر.
ويراهن مقترح المشروع، الذي رفعه فاعلون محليون، على تحويل ضفاف الوادي إلى فضاء ترفيهي مفتوح يضم مسارات مجهزة للمشي والرياضة، ومناطق مخصصة لألعاب الأطفال، مع تدعيم البنية التحتية بإنارة صديقة للبيئة وقناطر راجلة صغيرة. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق متنفس حقيقي للأسر المغربية التي تعاني من ندرة المساحات الخضراء، مع الحفاظ على الهوية البيئية للمنطقة عبر غرس أصناف نباتية ملائمة للمناخ المحلي.
من الناحية السوسيو-اقتصادية، يرى أصحاب المقترح أن تأهيل الوادي سيعزز من جاذبية جماعة عين الشقف كوجهة للسياحة القروية، مما سيحفز دينامية اقتصادية جديدة تعود بالنفع على شباب المنطقة. كما يشدد المقترح على الأثر المباشر لهذا المشروع في حماية الموارد المائية وتثمين التنوع البيولوجي، من خلال وضع لوحات تحسيسية تعزز وعي الزوار بأهمية الحفاظ على النظافة العامة وحماية المنظومة الإيكولوجية للوادي.
وفي انتظار تفاعل المجلس الجماعي مع هذا الملف، يبقى الأمل معلقاً على إدراج حلم المنتزه ضمن برامج التنمية المحلية القادمة، خاصة وأن المشروع ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تجويد فضاءات إيكولوجية للمواطنين وتوفير فضاءات عيش آمنة ومستدامة، ويمثل هذا المطلب اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المدبر المحلي على التفاعل مع نبض الشارع وتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية ملموسة.

