جريدة العاصمة
بناءً على تقارير استخباراتية دقيقة من مديرية مراقبة التراب الوطني (DST)، وجّهت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس ضربة قاصمة لشبكات القمار السري التي تتخذ من الأحياء الشعبية ملاذاً لأنشطتها المحظورة.
في عملية أمنية وُصفت بالدقيقة والمخطط لها، باغتت عناصر الأمن ثلاثة مقرات سرية بحي سهب الورد، كانت قد حُوّلت إلى قاعات قمار متكاملة (كازينوهات عشوائية)، العملية أسفرت عن شل حركة شبكة إجرامية مكونة من خمسة أفراد، كانوا يديرون مراهنات غير قانونية بعيداً عن أعين الرقابة.
ولم تقتصر المداهمات على التوقيفات فقط، بل أسفرت عن ضبط ترسانة من الوسائل المستخدمة في الجريمة، شملت عائدات مالية: مبالغ نقدية ناهزت 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم)، و لوجستيك رقمي عبارة عن أجهزة تلفاز ومعدات إلكترونية مخصصة لتنظيم عمليات المراهنة، و ضبط كميات كبيرة من أوراق البوكر والكارطة المستعملة في المقامرة.
وأثارت العملية صدمة بعدما كشفت التحريات الميدانية عن وجود قاصرين ضمن أزيد من 50 شخصاً شملهم إجراء التحقق من الهوية داخل تلك الأوكار، مما يضع مسيري هذه المحلات أمام تهم إضافية تتعلق بحماية الطفولة.
وتم وضع الموقوفين الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الامتدادات لهذه الشبكة الإجرامية.
