جريدة العاصمة
احتضنت القاعة الكبرى بفاس المدينة، زوال أمس الجمعة، مراسيم إجراء القرعة الخاصة بتوزيع المحلات المهنية بفندق الأنشطة المكملة للنحاسيات بالحي الحرفي عين النقبي، وهو المشروع الذي رأى النور بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.


ومرت عملية القرعة، التي استفاد منها 98 صانعاً تقليدياً، في أجواء طبعتها المسؤولية والشفافية التامة. وشهد اللقاء حضوراً مكثفاً لمسؤولي الإدارة الترابية، تتقدمهم رئيسة المنطقة الحضرية بفاس المدينة ورئيس منطقة الجنانات، إلى جانب المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة فاس-مكناس، وممثلي ولاية الجهة، والمجالس المنتخبة (مقاطعتي فاس المدينة وجنان الورد)، وغرفة الصناعة التقليدية، وكذا وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس.


ويُعد هذا الفندق الحرفي الرابع من نوعه في منطقة عين النقبي، لينضم إلى سلسلة الفنادق المنجزة من طرف المجلس الجماعي، ومجلس الجهة، وبرنامج حساب تحدي الألفية، ويمتد المشروع على مساحة إجمالية تقارب 550 متراً مربعاً موزعة على أربعة مستويات، ويضم 86 مرفقاً حيوياً تشمل 70 محلاً حرفياً مخصصاً حصرياً للصناع التقليديين، ومرافق لوجستية وإدارية، كمقر للجمعية، فضاء للحراسة، مقصف، قاعتان للصلاة، ومستودع، بالإضافة إلى مرافق صحية وتقنية.
ولضمان استدامة المشروع وحسن تدبيره، أسفرت المراسيم عن تشكيل لجنة تحضيرية للإعداد للجمع العام التأسيسي لجمعية مستغلي الفندق، ومن المرتقب أن تشرع المصالح المعنية قريباً في توزيع عقود الاستغلال ودفاتر التحملات، تمهيداً لإقامة حفل رسمي لتسليم المفاتيح فور توقيع اتفاقيات التدبير المشترك.
ويندرج هذا الورش التنموي ضمن الاستراتيجية الوطنية للنهوض بقطاع النحاسيات، حيث يهدف إلى تحسين ظروف عمل الصناع، ورفع تنافسية المنتوج المحلي، وتحويل حي عين النقبي إلى قطب اقتصادي مهيكل يزاوج بين الحفاظ على الأصالة وتحقيق الإدماج الاجتماعي.
اختتم اللقاء بتنويه المشاركين بالدور المحوري الذي لعبه والي جهة فاس-مكناس، وكافة الشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود. كما رُفعت في ختام الحفل برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مع الدعاء لجلالته بموفور الصحة وللأسرة الملكية الشريفة بدوام العز والتمكين.
