جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
قدم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ردا تفصيليا للوزارة على المذكرة الترافعية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 الخاص بتنظيم مهنة المحاماة.
وجاء رد الوزارة بعد أن أثارت المنظمة مخاوف بشأن مشروع القانون، محذّرة من احتمال تراجع بعض المكتسبات الدستورية للمهنة.
وقد ركزت المذكرة على ما وصفته بـالوصاية الإدارية الناجمة عن تعدد حالات إشعار السلطة الحكومية بالقرارات المهنية.
وفي معرض توضيح موقف الوزارة، أكد عبد اللطيف وهبي أن مقتضيات المشروع تهدف إلى توطيد الحكامة المهنية وضمان التوازن بين استقلالية المهنة ومتطلبات المصلحة العامة والسيادة الوطنية، مشددا على أن آلية الإشعار الواردة في مواد مثل 7، 8، 23 و25، لا تعتبر وصاية أو تدخلا في جوهر القرار المهني، بل هي إجراء تنظيمي لضمان الحكامة العامة والأمن القانوني، مع توفير ضمانات للمواطنين عبر نشر الجداول على الموقع الرسمي للوزارة.
أما بالنسبة لتنظيم المكاتب الأجنبية، فقد أوضحت الوزارة أن منح وزير العدل سلطة الإذن لا يعد سحبا للاختصاص المهني، بل ممارسة لصلاحيات الدولة في إطار السيادة الوطنية والنظام العام الاقتصادي، مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية ومبدأ المعاملة بالمثل.
وعلى صعيد التحول الرقمي، شددت الوزارة على أهمية اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني والرقم الوطني لضمان فعالية النظام، مؤكدة أن الرقم الوطني أساسي لضبط قاعدة البيانات، مع السماح باللجوء إلى عنوان البطاقة الوطنية كحل بديل في حالات التهرب.
وفي ما يخص نقطة الخلاف حول منع الوقفات الاحتجاجية داخل المحاكم، أكدت الوزارة أن المحكمة فضاء لفض النزاعات وليس للتظاهر، وأن الحفاظ على وقار الجلسات وسكون المرفق القضائي يسمو على أي حق في الاحتجاج داخل البناية.
كما دافعت الوزارة عن توسيع لائحة القضايا التي لا تتطلب حضور محام لتسهيل الولوج للعدالة للفئات الهشة، إضافة إلى الترتيبات المتعلقة بضبط الجلسات والتفتيش، مؤكدة أن حماية هيبة المحكمة وتطبيق القوانين مرتبطان مباشرة بسلطة القضاء.


