طبيبة عيون تحذر من فوضى القوافل الطبية وغلاء أدوية الشبكية بالمغرب

جريدة العاصمة / نجوى القاسمي

أثارت طبيبة العيون ضحى حميدة لله جدلا واسعا بعد تصريحات نشرتها عبر حسابها على منصة Instagram، وذلك خلال مشاركتها في تظاهرة أيام مستقبل العناية بالعيون في المغرب، للنقابة الأطباء العيون بالمغرب حيث دقت ناقوس الخطر بشأن بعض الممارسات التي وصفتها بغير الصحية في مجال القوافل الطبية وعلاج أمراض العين بالمغرب.

Ad image

وأوضحت الطبيبة أن السنوات الأخيرة شهدت انتشار قوافل طبية موجهة لفئة محددة من المرضى، خاصة المستفدين من الصندوق الضمان الاجتماعي متسائلة عن سبب التركيز على هذه الفئة دون غيرها من المواطنين الذين يعانون بدورهم من مشاكل بصرية ولا يملكون الإمكانيات المادية للعلاج.

 

وأضافت أن بعض المرضى يتم نقلهم عبر الحافلات إلى أماكن إجراء العمليات دون إخضاعهم لفحوصات دقيقة مسبقة، معتبرة أن هذا الأمر يطرح إشكالات طبية وأخلاقية، خصوصا عندما يتم إجراء تدخلات جراحية دون تقييم شامل للحالة الصحية للمريض.

 

وأشارت إلى أن أطباء العيون كثيرا ما يستقبلون لاحقا حالات معقدة ناتجة عن مضاعفات، مثل التهابات حادة أو تدهور في حالة العين، ما يجعل العلاج أكثر صعوبة.

كما نبهت المتحدثة إلى مشكلة أخرى تتعلق بعلاج أمراض الشبكية، خاصة المرتبطة بداء السكري، موضحة أن هناك أدوية فعالة تستخدم عالميا لعلاج هذه الحالات لكنها تبقى مرتفعة الثمن بالنسبة لعدد كبير من المرضى في المغرب، إذ قد يتراوح سعر الحقنة الواحدة بين 7000 و8000 درهم.

وأشارت إلى أن بعض المرضى يضطرون للبحث عن بدائل أقل تكلفة قد تصل إلى حوالي 3000 درهم، وهو ما يضع الأطباء أمام معضلة أخلاقية ومهنية بين اختيار الدواء الأكثر فعالية أو مراعاة القدرة المادية للمريض.

Ad image

 

كما لفتت إلى أن بعض شركات التأمين ترفض أحياناً تغطية الأدوية الأعلى ثمنا رغم فعاليتها.

 

Ad image

وختمت الطبيبة تصريحاتها بالدعوة إلى تنظيم أفضل للقوافل الطبية، مع تعزيز المراقبة الطبية وضمان شروط السلامة للمرضى، إلى جانب مراجعة سياسات تسعير الأدوية الخاصة بأمراض الشبكية حتى يتمكن المرضى من الاستفادة من العلاجات المتقدمة بشكل عادل وآمن.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *