جريدة العاصمة
دخل الوضع الصحي بإقليم تازة نفقاً مسدوداً، عقب إعلان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) عن خوض اعتصام إنذاري داخل إدارة مستشفى “ابن باجة” ابتداءً من اليوم الأربعاء وحتى 10 مارس الجاري، وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على ما وصفته النقابة في بيان استنكاري بـ”التردي الخطير” للأوضاع الصحية بالمصالح الاستشفائية، متهمة إدارة المستشفى بتبني سياسة “اختلاق الأزمات” والتهرب من الالتزامات المهنية تجاه الشغيلة الصحية، مما أدى إلى حالة من الاحتقان غير المسبوق داخل الجسم الطبي بالإقليم.
ووجهت الهيئة النقابية انتقادات لاذعة للمدير الإقليمي، واصفة تدبيره بالفاشل والمتسم بالتراجع عن القرارات الإدارية المتوافق عليها سابقاً. وحسب البيان، فإن الإدارة تنهج سياسة “الآذان الصماء” تجاه ملفات حارقة، تترأسها الخروقات في الحركة الانتقالية الداخلية، وضبابية معايير الترشح للمناصب، بالإضافة إلى شبهات المحاباة في التنقيلات خارج إطار التباري، وهو ما اعتبرته النقابة ضرباً صارخاً لمبدأ تكافؤ الفرص وإجهازاً على حقوق الموظفين المكتسبة.
وعلى المستوى الميداني، كشفت النقابة عن اختلالات لوجيستية وبنيوية تهدد سلامة الأطر والمرتفقين على حد سواء، متمثلة في نقص المعدات الطبية والأدوية الأساسية بقسم المستعجلات، وتدهور البنية التحتية لعدد من المراكز الصحية القروية والمنازل الوظيفية، كما حذر البيان من خطورة التشققات التي تعتري بناية المندوبية الإقليمية، منتقداً في الوقت ذاته التماطل في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية ومستحقات التنقل، فضلاً عن غياب ظروف العمل الإنسانية لتقنيي الإسعاف وممرضي قسم الجراحة.

