جريدة العاصمة
تغرق عدد من أحياء مقاطعة فاس المدينة في ظلام دامس بات يفرض نفسه كواقع يومي يؤرق الساكنة، حيث تشهد أحياء زقاق الرمان، وعرصة المدلسي، وحي العيون انقطاعات متكررة في شبكة الإنارة العمومية، وما يثير استغراب الساكنة أنه برغم الإصلاحات التي تباشرها المصالح المختصة، إذ سرعان ما تعود المصابيح للانطفاء بعد وقت وجيز من صيانتها، مما يحول هذه الأزقة إلى نقاط سوداء تثير مخاوف أمنية واجتماعية لدى المواطنين.
وأمام هذا الوضع المتردي الذي تجاوز عتبة الشهر، وزادت تساؤلات الساكنة حول مكمن الخلل الحقيقي؛ فهل يعود الأمر إلى ضعف جودة المصابيح والمعدات التقنية المستخدمة في عمليات التبديل، أم أن المشكل بنيوي يكمن في تهالك شبكة الإنارة العمومية وتهالك الأسلاك الكهربائية التي لم تعد تقوى على الاستمرارية؟ هذا التضارب بين الإصلاح المؤقت والواقع المظلم يضع التدخلات التقنية بمقاطعة فاس المدينة تكاد تكون بلا جدوى.
وفي ظل هذه المعاناة المستمرة، وجهت الساكنة نداء إلى رئيس مجلس مقاطعة فاس المدينة، بضرورة التدخل لإنهاء هذا المسلسل من الانقطاعات، مطالبة حول طبيعة الأعطاب المتكررة وتوفير حلول جذرية تضمن حقهم في إنارة عمومية لائقة، بعيداً عن سياسة الترقيع التي أثبتت فشلها في احتواء الأزمة ورفع الضرر عن أحياء تاريخية يفترض أن تكون واجهة للمدينة.

