جريدة العاصمة / نجوى القاسمي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب، تتجدد التساؤلات حول إمكانية تأجيل هذا الاستحقاق، في ظل ما يتم تداوله عن صلة هذا الموعد بمسار الحكم الذاتي الذي تناقشه اجتماعات في مدريد وواشنطن.
ويؤكد المحلل السياسي مصطفى العراقي في تصريح خص به جريدة العاصمة أن كل الاحتمالات واردة، إلا أن احتمال تأجيل الانتخابات يجب أن يكون مبنيا على وقائع حقيقية وإكراهات تحول دون إجراء الاستحقاق في موعده الطبيعي، أي مباشرة عند نهاية ولاية البرلمان الحالي.
وأشار العراقي إلى أن ما يروج عن تأجيل الانتخابات ربطه البعض بالحكم الذاتي، وهو ما اعتبره اختزالا لمسار طويل ومعقد، موضحا لو تمت الموافقة على الحكم الذاتي، فإن له أجندة طويلة لا تتعلق بأسابيع أو أشهر، بل له محطات ومسار يمتد حتى ما بعد عام 2027.
وأضاف العراقي ان المغرب لن ينتظر مسار الحكم الذاتي لإجراء أي تعديلات دستورية على دستور 2011، فالأحزاب المغربية تعمل حاليا على إعداد لوائح مرشحيها وبرامجها الانتخابية بشكل طبيعي، مع اجتماعات متوالية ومصادقة على مرشحين في دوائر عديدة، ما يدل على عدم العمل بمنطق التأجيل.
أما فيما يتعلق بمسار القضية الوطنية، فقال العراقي هناك محطات مقبلة تتعلق باستمرار الأطراف الأربعة في الجلوس على الطاولة لمناقشة المقترح المغربي، وهذا المسار سيتطلب أشهرا وربما سنة.
كما أن هناك أجندة مجلس الأمن الذي سيصادق على مخرجات الطاولة، إضافة إلى ترتيبات لوجستيكية ومتطلبات متعددة. ومع ذلك، المغرب لن ينتظر هذا المسار الطويل لتأجيل الانتخابات، لتجنب أي فراغ مؤسساتي.
وختم العراقي تصريحه قائلا “أنا أميل وأعتقد وأحتمل أن الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها المرتقب في شتنبر المقبل.


