العمراوي يفتح النار على إدارة فريق بنسعيد بسبب حصار جماهير المغرب الفاسي

جريدة العاصمة

انتقد علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إدارة نادي اتحاد يعقوب المنصور، الذي يترأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، وذلك على خلفية قرار النادي القاضي بتقليص حصة جماهير المغرب الرياضي الفاسي ورفض رفع نسبتها خلال المواجهة التي جمعت الفريقين بالملعب الأولمبي بالرباط. ووصف العمراوي، في تدوينة “شديدة اللهجة” عبر حسابه الرسمي، هذا التدبير بـ”البئيس”، معتبراً أنه من غير المستساغ رياضياً ولا أخلاقياً متابعة مباراة في منشأة رياضية عالمية بمدرجات شبه فارغة، في وقت تُحرم فيه الجماهير العريضة من حقها في تنشيط المدرجات ورسم صورة تليق بالبنية التحتية الحديثة للعاصمة.

Ad image

 

واعتبر البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية أن هذا السلوك الإداري يضع جدوى إحداث الملاعب الكبرى تحت مجهر التساؤل، مشدداً على أن كرة القدم المغربية تمثل “قاطرة استراتيجية للقوة الناعمة” وأداة محورية لتسويق صورة المملكة كوجهة آمنة ومتطورة. وأوضح العمراوي أن تحويل الشغف الكروي إلى صناعة اقتصادية تبرز التماسك المجتمعي يتطلب عقلية تسييرية تتجاوز منطق “التسعين دقيقة” لتجسد روح المشاركة والشفافية، مؤكداً أن حرمان المشجعين من مؤازرة أنديتهم يبعث برسائل “تضييق” سلبية تنعكس مباشرة على سمعة البطولة الوطنية ومنسوب الثقة في آليات تدبيرها.

 

وفي سياق متصل، توقف رئيس الفريق الاستقلالي عند ما وصفه بـ”المفارقة الصارخة” بين النجاحات التنظيمية الباهرة للمغرب على المستوى القاري والدولي، وبين العجز عن تدبير مباريات محلية؛ حيث أشار إلى أن الدولة التي أبهرت العالم بتنظيم تظاهرات كبرى وراكمت خبرات معترفاً بها في إدارة الحشود، لا يمكن أن تقبل بـ”تدبير هاوٍ” يفشل في ضمان ولوج منصف للجماهير. وتساءل العمراوي باستنكار عن كيفية قدرة المغرب على تدبير عشرات الآلاف في تظاهرات قارية، بينما يعجز البعض عن تدبير حضور جماهيري في مباراة دورية، مهما كانت الحساسيات الرياضية.

 

وشدد العمراوي على أن الدفاع عن حقوق الجماهير في ولوج الملاعب بكرامة وعدالة هو في جوهره دفاع عن “هيبة البطولة الوطنية” ومسار الإصلاح الرياضي الشامل الذي تنشده البلاد. ودعا إلى ضرورة اقتران الاحتراف في التأطير والتكوين باحترافية موازية في التسيير وتدبير العلاقة مع الجمهور، تقوم على الوضوح، التواصل المسبق، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأندية، بعيداً عن القرارات الانتقائية التي تسيء للمشهد الرياضي العام.

 

Ad image

واختتم رئيس الفريق الاستقلالي موقفه بالتأكيد على أن الرهان الحالي يتجاوز نتيجة مباراة عابرة، ليلامس جوهر ثقة المواطن في المؤسسات الرياضية وعدالة قراراتها. وأكد أن المغرب، الذي نجح في رفع سقف طموحاته قارياً ودولياً، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بصون كرامة جماهيره وطنياً، وضمان أن تظل الملاعب فضاءات للاحتفال الرياضي المسؤول، لا ساحات لقرارات إدارية تفتقر للحس الاستراتيجي والروح الرياضية.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *