مولاي يعقوب.. رأس الماء قطب حضري يغرق في الظلام ويسائل التدبير الجماعي بعين الشقف

جريدة العاصمة

تواجه ساكنة القطب الحضري رأس الماء بجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، وضعاً كارثياً يصفه الأهالي بـ”العزلة المظلمة”، حيث تحول هذا المشروع الذي رُصدت له ميزانيات ضخمة ليكون واجهة عمرانية عصرية، إلى مسرح مفتوح لمخاطر “الكريساج” والاعتداءات بمجرد غروب الشمس. ويعيش المواطنون حالة من الرعب اليومي جراء الغياب التام للإنارة العمومية في أغلب الأزقة والشوارع الرئيسية، مما حول المنطقة من قطب واعد إلى نقطة سوداء تفتقر لأبسط مقومات الأمان والكرامة الإنسانية، وسط تساؤلات حارقة عن مصير الاستثمارات المليارية التي وُعد بها السكان.

Ad image

 

.وفي ظل هذا التردي، وجهت الساكنة أصابع الاتهام مباشرة إلى المجلس الجماعي لعين الشقف، منددين بما وصفوه بـ”السبات العميق” الذي يغط فيه المنتخبون الذين تبخرت وعودهم الانتخابية الوردية بمجرد الجلوس على كراسي المسؤولية. ويرى متتبعون للشأن المحلي أن العجز التدبيري وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث فشلت الجماعة حتى في صيانة المصابيح المحروقة أو توفير تغطية دنيا للإنارة، وهو ما اعتبره المشتكون استهتاراً صريحاً بسلامة المواطنين وتجاهلاً ممنهجاً لسلسلة من الشكايات والوقفات الاحتجاجية التي قوبلت بسياسة الآذان الصماء من طرف الرئاسة ومكتبها المسير.

 

وأمام هذا الانسداد في أفق الحلول المحلية، رفعت الفعاليات المدنية والساكنة المتضررة سقف مطالبها، مناشدة السيد عامل إقليم مولاي يعقوب للتدخل العاجل والحازم لرفع الحيف عن القطب الحضري رأس الماء. وتطالب الساكنة السلطة الوصية بوضع حد لسياسة التسويف التي ينهجها المجلس الجماعي برئاسة كمال لعفو، وفتح تحقيق في أسباب هذا الفشل الذريع في تدبير الأولويات، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل مزيداً من التبريرات الواهية، بل يتطلب مجهودا حقيقياً يعيد الاعتبار لهيبة المؤسسات ويضمن حق المواطن في الأمن والإنارة والعيش الكريم.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *