جريدة العاصمة
تستمر معاناة ساكنة حي واد فاس بمقاطعة المرينيين بالعاصمة العلمية، جراء التحول القسري لشوارعهم إلى فضاءات مفتوحة للأسواق العشوائية، هذا الوضع لم يغير الملامح العمرانية للحي فحسب، بل حول حياة الأسر إلى جحيم يومي بفعل الضوضاء المشحونة بالصراخ والمشادات التي لا تنقطع من ساعات الصباح وبعد الزوال وحتى أوقات متأخرة، مما أجهز على حق الساكنة في الهدوء والسكينة داخل منازلهم.
كما يواجه الحي كارثة بيئية حقيقية؛ حيث يترك الباعة خلفهم أكواماً من النفايات العضوية ومخلفات السلع التي تتحول سريعاً إلى بؤر للروائح الكريهة، هذا التدهور البيئي ساهم في انتشار الحشرات الضارة والقوارض بشكل يهدد الصحة العامة، خاصة للأطفال والمسنين، في ظل ما يصفه المشتكون بـ الغياب التام للمنتخبين والجهات الوصية على تدبير الشأن المحلي بالمقاطعة.
أمام هذا الانسداد في قنوات التواصل مع مجلس مقاطعة المرينيين الخارج عن التغطية والسلطات المحلية، تتجه أنظار المتضررين اليوم نحو والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب للتدخل المباشر لرفع الضرر وإعادة الاعتبار لهذا التجمع السكني، عبر تحرير الملك العمومي ووضع حد للفوضى التي باتت ترهق كاهل المواطنين وتسيء لجمالية المدينة.
