سلا تحت رحمة الأمطار.. حي سعيد حجي يغرق في مستنقع الصرف الصحي ومطالب بمحاسبة شركة ريضال

جريدة العاصمة
تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة سلا مؤخراً في تحويل حي “سعيد حجي” إلى بركة مائية كبرى، حيث غمرت السيول الطوابق السفلية للإقامات السكنية ومواقف السيارات، مخلفة خسائر مادية فادحة. وأعادت هذه “النكسة” المناخية الجدل حول كفاءة البنية التحتية بالمدينة، وسط حالة من السخط الشعبي نتيجة تعطل حركة السير وتضرر ممتلكات المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام قنوات تصريف “مخنوقة” بالأتربة والأزبال، رغم التحذيرات الاستباقية لمديرية الأرصاد الجوية.
وفي رصد ميداني لحجم الأضرار، كشف متضررون من الساكنة عن غرق عشرات السيارات بالكامل، منتقدين ما وصفوه بـ “الغياب التام” لشركة التدبير المفوض “ريضال”. وأكدت شهادات من الحي أن السكان اضطروا للتدخل بوسائلهم البدائية لتنظيف المجاري ليلاً بعد عجز الشركة عن الاستجابة لنداءات الاستغاثة المتكررة. وصرح كمال عبد العزيز، أحد المتضررين، بأن الوضع بات “غير مقبول”، خاصة وأنها المرة الثانية التي تتكرر فيها المشاهد ذاتها في ظرف شهر واحد، متسائلاً عن جدوى الرسوم والضرائب التي يؤديها المواطنون مقابل خدمات تفتقر للجاهزية والسرعة في الأزمات.
في المقابل، قلل عمر السنتيسي، رئيس المجلس الجماعي لسلا، من حدة الانتقادات، معتبراً أن الوضع “عادي” بالنظر إلى حجم التساقطات الاستثنائية التي استمرت طوال الليل. وأوضح السنتيسي في تصريح صحافي أنه عاين ميدانياً تدخل فرق “ريضال” في الصباح الباكر لمعالجة الاختناقات، مقراً بوجود قنوات لم تخضع للتنظيف القبلي. وبينما شدد المسؤول الجماعي على أن شبكة “واد الحار” مهيأة بشكل جيد، وعد بفتح تحقيق تقني لتحديد الأسباب الحقيقية وراء غرق حي “سعيد حجي” والمناطق المجاورة، لضمان عدم تكرار هذه السيناريوهات الكارثية مستقبلاً.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *