حين توبخ القاعة بصمت…الوزراء يحضرون بقوة في جلسة اليوم الاثنين بعد جدل الغياب البرلماني 

العاصمة 22:01 – 8 دجنبر 2025

فاطمة الزهراء الجلاد.

Ad image

في خطوة لافتة أعادت ترتيب المشهد داخل قبة البرلمان، جاءت جلسة الأسئلة الشفوية لليوم الاثنين لتكسر حالة الجدل التي خلفتها موجة الغياب الواسع للبرلمانيين خلال محطات تشريعية حساسة، وعلى رأسها مناقشة مشروع قانون المالية، والتي أثارت استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية.

فقد بدا حضور وزراء الحكومة هذه المرة مكثفاً وواضحاً، في مشهد حمل أكثر من دلالة سياسية، وجعل من القاعة البرلمانية مسرحاً لرسائل غير مباشرة حول مفهوم الالتزام والمسؤولية داخل المؤسسات الدستورية. حضور السلطة التنفيذية، مقابل استمرار الغياب الجزئي لبعض النواب، أظهر مفارقة لافتة عززت من حدة النقاش حول جدية العمل البرلماني.

ولم يمر شكر رئيس الجلسة محمد غيات لأعضاء الحكومة مروراً عابراً، بل اعتبره متابعون رسالة سياسية ضمنية تهدف إلى ترميم صورة المؤسسة التشريعية بعد ما طالها من انتقادات لاذعة. هذا الشكر العلني عكس رغبة في إبراز الانضباط الحكومي في لحظة سياسية دقيقة.

هذا النقاش تجاوز جدران البرلمان ليصل إلى فضاء الشارع، حيث تابع المواطنون هذه الصور بنبرة تراوحت بين السخرية والاحتقان، وسط شعور متزايد بتآكل منسوب الثقة في الأداء البرلماني.

وفي ظل الشعور المتزايد بتراجع الثقة في التمثيلية البرلمانية، فالمشهد اليوم لم يعد يقتصر على نسب الحضور فقط، بل تحول إلى سؤال أعمق حول من يتحمل فعلياً مسؤولية تمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسة التشريعية.

يبقى الرهان اليوم معلقاً على ما إذا كانت جلسة يوم الاثنين 8 دجنبر 2025، ستشكل نقطة تحول حقيقية نحو تعزيز الانضباط البرلماني وإعادة الاعتبار للوظيفة التشريعية، أم أنها مجرد لحظة استثنائية سرعان ما تعود بعدها المقاعد الفارغة لتتصدر المشهد من جديد.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *