جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / رياضة / هل زادت تصريحات لقجع الضغط على اللاعبين؟.. المغرب يودع أمام فرنسا بأداء مخيب وينجو من هزيمة تاريخية

هل زادت تصريحات لقجع الضغط على اللاعبين؟.. المغرب يودع أمام فرنسا بأداء مخيب وينجو من هزيمة تاريخية

2026-07-09 22:27:00  جريدة العاصمة  41 مشاهدة
هل زادت تصريحات لقجع الضغط على اللاعبين؟.. المغرب يودع  أمام فرنسا بأداء مخيب وينجو من هزيمة تاريخية

جريدة العاصمة 

 

خرج المنتخب المغربي من كأس العالم بعد خسارة أمام فرنسا، لكن النتيجة وحدها لا تعكس حقيقة ما جرى فوق أرضية الملعب. فالأداء كان باهتا، والجرأة غابت، وكأن المنتخب دخل المباراة وهو مقتنع مسبقا بأن فرنسا أقوى، فترك لها الكرة والمبادرة والثقة منذ الدقائق الأولى.

 

المنتخب الفرنسي لم يحتج إلى تقديم مباراة استثنائية، بل فاز بهدوء وبأقل مجهود، سيطر على الإيقاع، وتحكم في مجريات اللقاء، بينما اكتفى المنتخب المغربي بالدفاع والتراجع، دون ضغط عالٍ أو رغبة حقيقية في فرض شخصيته الهجومية، والأخطر أن الحارس والدفاع أنقذا المنتخب في أكثر من مناسبة، ولولا تألقهما لكانت النتيجة أثقل بكثير.

 

المشكلة لم تكن في الخسارة، فالهزيمة أمام منتخب بحجم فرنسا واردة، بل في الطريقة، كان الجميع ينتظر منتخبا شجاعا يؤمن بحظوظه، لكن ما ظهر هو فريق خائف، فاقد لشخصيته الهجومية، ولم يصنع ما يكفي لإرباك منافسه أو فرض أسلوبه.

 

ومن بين الأخطاء التي رافقت هذه المشاركة، ذلك الخطاب المبالغ فيه الذي سبق البطولة، والتسويق لفكرة أن المنتخب المغربي قادر على الفوز بكأس العالم، وكأن التتويج أصبح أمرا محسوما.. الطموح مشروع، لكن تحويله إلى توقعات ووعود كبيرة وضع ضغطا نفسيا هائلا على مجموعة شابة ما زالت تكتسب الخبرة في المواعيد الكبرى.

 

كما أن التصريحات المتفائلة جدا لبعض المسؤولين، وفي مقدمتهم رئيس الجامعة فوزي لقجع، رفعت سقف الانتظارات إلى مستويات غير واقعية. فبدل أن يدخل اللاعبون البطولة بعقلية المنافسة مباراة بمباراة، وجدوا أنفسهم مطالبين بتحقيق حلم شعب كامل، وهو ما قد يؤثر ذهنيا على أي مجموعة، خصوصا عندما تضم عددا كبيرا من اللاعبين الشباب.

 

المنتخبات الكبرى لا تتحدث كثيرا عن الكأس قبل أن ترفعها، بل تجعل أداءها داخل الملعب هو الذي يتحدث عنها. أما نحن، فبدا أحيانا أن الحديث في وسائل الإعلام كان أكبر من الجاهزية الفنية، وأن سقف التوقعات سبق الواقع.

 

ورغم مرارة الإقصاء، لا يمكن إنكار أن المغرب يبقى المنتخب الإفريقي الوحيد الذي بلغ ربع نهائي هذه النسخة، وهو إنجاز يؤكد مكانة الكرة المغربية على المستوى القاري، لكن إذا كان الهدف هو المنافسة الحقيقية على لقب كأس العالم، فإن هذه المباراة يجب أن تكون درسا مهما، نحتاج إلى شجاعة أكبر داخل الملعب، وخطاب أكثر واقعية خارجه، لأن البطولات الكبرى تحسم بالأداء، لا بالتصريحات.

لقد فازت فرنسا لأنها كانت الأفضل، لكن المغرب خسر أيضا لأنه لم يقدم الشخصية التي عرفها عنه الجميع في المباريات الكبرى.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy