جريدة العاصمة
أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن تسجيل تجاوب كبير وتطابق عميق في الرؤى خلال المشاورات المشتركة مع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مما يمهد الطريق نحو إمكانية انضمام الحزب إلى التشكيلة الحكومية المرتقبة.
وأوضح بنعبد الله، خلال كلمة ألقاها في الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، أن المباحثات ركزت على مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية، وفي صدارتها تعزيز الخيار الديمقراطي وصيانة الحريات وإطلاق شباب زيد، وتخليق الحياة العامة عبر محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، إلى جانب إحداث انفراج سياسي وتفعيل أدوار المؤسسات الدستورية.
وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، أشار بنعبد الله إلى أن الحزب طرح ملفات حيوية تمس اليومي للمواطن؛ أبرزها مواجهة موجة غلاء الأسعار والتضخم، والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم، وإصلاح منظومة التقاعد والمعاشات، وتعديل اختلالات برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى التقديم العملي للحماية الاجتماعية ودعم قدرات الشباب وتوفير فرص الشغل.
وأشار الأمين العام أن المشاورات جرت في أجواء تسودها الثقة والمسؤولية لرسم ملامح توجه إصلاحي جديد، مبرزا أن التركيز انصب بالأساس على مضامين البرنامج الحكومي وما يمكن إنجازه فعليا على أرض الواقع، وليس فقط على توزيع الحقائب أو تموقع الحزب.
وحول موقف الحزب الداخلي، كشف بنعبد الله أن المكتب السياسي عقد خمسة اجتماعات متتالية لشحذ وجهات النظر وحسم الخيارات المطروحة، مشيرا إلى أن النقاشات شهدت تباينات في بدايتها قبل أن تقترب المواقف بشكل كبير.
ووضع بنعبد الله أمام أعضاء اللجنة المركزية خيارين أحلاهما يحتاج قراءة دقيقة، إما التوجه نحو المعارضة أو تحمل مسؤولية المشاركة الحكومية لمواجهة التحديات الراهنة، مشددا على أن القرار النهائي والأخير يظل بيد اللجنة المركزية باعتبارها أعلى هيئة تقريرية للحزب.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *