جريدة العاصمة
عرفت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ملاسنات حادة وسجالاً ساخناً بين وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، وعدد من الفرق النيابية. وجاء هذا التوتر على خلفية تصريحات الوزيرة التي حملت فيها بعض المنتخبين مسؤولية عرقلة تنزيل برنامج إصلاح قطاع الطاقة والمحروقات منذ عام 2021، وتفضيلهم لبرنامج ليبرالي يخدم تحرير الأسعار، متحدثة عن وجود تداخل في المصالح وسعي لإضعاف الإدارة خلال العقد الممتد بين 2011 و2021، ومؤكدة امتلاكها للائحة سوداء تضم أسماء من لم يساهموا في إنجاح المخطط الإصلاحي الحكومي.
في المقابل، قوبلت اتهامات الوزيرة برفض نيابي واسع وهجوم مضاد من ممثلي المعارضة والأغلبية على حد سواء؛ حيث اعتبر النواب أن كلام الوزيرة يفتقر إلى الدقة ويمثل هروبا إلى الأمام للتهرب من المسؤولية السياسية. وفي هذا السياق، استنكر رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية، إلقاء اللوم على المنتخبين، مذكراً بأن الفرق البرلمانية قدمت عشرات مقترحات القوانين التي قوبلت برفض حكومي تام، بينما طالب عبد الله بووانو رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الوزيرة بتقديم توضيحات ملموسة وتحديد الإدارات التي تقصدها بدلا من إطلاق مصطلحات فضفاضة لا تخدم ملف المحروقات الحساس.
وفي معرض دفاعها عن حصيلة وزارتها، استعرضت بنعلي الأرقام المرتبطة بالسيادة الطاقية للمملكة، مشيرة إلى أن التنسيق مستمر مع مجلس المنافسة ومديرية الضرائب لضبط سوق المحروقات، كما كشفت الوزيرة عن تمكن الحكومة من رفع قدرات التخزين بنسبة 30 في المائة بين عامي 2021 و2025، وهو ما يؤمن 17 يوماً إضافياً من المخزون الاستراتيجي للاستهلاك الوطني، معلنة في الوقت ذاته عن ميزانية استثمارية جديدة تصل إلى 6 مليارات درهم لتعزيز البنية التحتية التخزينية على المستويين الترابي والجهوي لتفادي الاختلالات السابقة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *