جريدة العاصمة
تعرف الساحة الصحية بمكناس حالة من الاحتقان الشديد عقب إعلان تنسيق نقابي يضم أربع مركزيات رئيسية عن تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي ضد إدارة المستشفى الإقليمي محمد الخامس. وتأتي هذه الخطوة بعد تقييم النقابات لحصيلة عمل الإدارة الجديدة، حيث وجهت إليها اتهامات مباشرة بتبني أسلوب انفرادي في التسيير، وإقصاء الشركاء الاجتماعيين من الحوار، مما ساهم في تدهور بيئة العمل داخل هذه المؤسسة الاستشفائية الحيوية.
وتتوزع مآخذ التنسيق النقابي بين ملفات إدارية ومالية، حيث انتقدت الهيئات الاحتجاجية التراجع عن المكتسبات المهنية للأطر الطبية، مثل تأخر صرف مستحقات الحراسة، وضبابية تدبير صفقات الحراسة والنظافة والإطعام عبر الاعتماد المفرط على سندات الطلب. كما سجلت النقابات خروقات في التعيينات المباشرة لبعض مناصب المسؤولية دون فتح باب التباري، وتجميد الحركة الانتقالية الداخلية، مما عمق أزمة الثقة بين الإدارة والشغيلة.
هذا الوضع الإداري المرتبك انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، إذ حذرت النقابات من النقص الحاد في المعدات والتجهيزات الطبية وتعثر الأقسام الحيوية، مما يعيق التكفل بالحالات المستعجلة ويجبر المرضى على البحث عن بدائل علاجية أخرى. وبناء على ذلك، قرر التنسيق إطلاق خطته التصعيدية بوقفة احتجاجية أمام مقر إدارة المستشفى يوم 8 يوليوز المقبل، متبوعة باعتصامات متتالية، محملًا الإدارة التبعات الكاملة لهذا الاحتقان في حال استمرار سياسة الآذان الصماء.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *