جريدة العاصمة
وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، انتقادات لاذعة لحزب الأصالة والمعاصرة عقب فوزه في انتخابات 23 شتنبر 2026، متسائلاً عن الجهة التي ستتولى قيادته وعن مشروعية حكمه، في وقت لا يزال فيه الجدل قائماً حول شبهات التزوير التي رافقت نتائج دائرة طنجة أصيلة.
جاءت تصريحات بنكيران خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في افتتاح دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب، خُصصت لتحديد موقفه من المرحلة السياسية المقبلة، واعتبر الأمين العام أن النتائج التي حققها حزبه إيجابية وأعادته إلى موقعه الطبيعي، مقراً في المقابل بأن الهزيمة القاسية التي مُني بها الحزب في انتخابات 2021 كانت نتيجة أخطاء ارتكبها الحزب نفسه.
ولم يخفِ بنكيران سخريته من نظيره في حزب الأصالة والمعاصرة، مقترحا عليه تغيير شعاره من التراكتور إلى الموزيط، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها مدينة طنجة مؤخراً، كما جدد اتهامه لمنافسيه باللجوء إلى المال الانتخابي لكسب أصوات الناخبين، مؤكداً أن حزبه لم يواجَه بالأفكار أو البرامج، بل بنفوذ المال والأعيان.
وفي المقابل، أشاد بنكيران بالدور الذي لعبته وزارة الداخلية خلال العملية الانتخابية، مشيرا إلى أنها رافقت حزبه وأجابت عن جميع استفساراته، كما لم ينسَ توجيه التهنئة لتحالف اليسار الذي حصل على 8 مقاعد برلمانية، رغم وصفه إياه بالخصم الشرس.
وكشف الأمين العام أن الأمانة العامة للحزب حسمت أمرها بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، والتموقع بدلا من ذلك في صفوف المعارضة، في انتظار مصادقة المجلس الوطني على هذا التوجه. ووصف بنكيران المعارضة التي سينهجها حزبه بأنها ستكون معتدلة وقوية، بعيدا عن الشعبوية، معتبرا أن فوز حزبه في انتخابات 2026 يفوق أهمية فوزه في انتخابات 2016، والتي سبق أن انتهت بإعفائه من رئاسة الحكومة.
ولم يسلم حزب التجمع الوطني للأحرار من انتقادات بنكيران، الذي تساءل باستغراب عن كيفية حصول الحزب على 66 مقعدا برلمانياً رغم ما وصفه بالحصيلة الحكومية الفاشلة، متسائلا بسخرية عما إذا كان الحزب قد أجرى عملية تجميل لمحو الانتقادات التي لاحقته طيلة خمس سنوات من الحكم.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *