جريدة العاصمة
دشن حزب التجمع الوطني للأحرار محطته التواصلية الأولى من مدينة فاس، لتقديم تفاصيل ومضامين "برنامج الأحرار" الجديد، وفي هذا السياق أكد محمد شوكي، رئيس الحزب، أن اختيار العاصمة العلمية للمملكة لافتتاح هذه الجولة الوطنية يعد اعترافا صريحا بالمكانة الرمزية والتاريخية لجهة فاس مكناس، وتثمينا لجهود كفاءاتها ومناضليها الذين ساهموا بقوة في تعزيز الحضور الميداني للحزب وتثبيت مساره السياسي.
وأوضح شوكي، خلال هذا اللقاء الافتتاحي، أن البرنامج الحالي لم يأتِ نتيجة حسابات سياسية مؤقتة، بل هو نتاج مسار طويل من الإنصات الفعلي والقرب من هموم المواطنين والمجتمع المغربي، وأضاف أن اللقاءات المكثفة التي جمعت الحزب مؤخرا بمختلف الشرائح الاجتماعية، من شباب ونساء ومهنيين وكفاءات ومغاربة العالم، كشفت بوضوح أن تطلعات المغاربة تجاوزت مرحلة الشعارات، وأصبحت تركز على المطالبة بحلول إجرائية وملموسة تعيد الثقة في المستقبل وتجيب على الانشغالات اليومية.
وفي المقابل، اعتبر المتحدث أن قضية القدرة الشرائية باتت تتصدر اهتمامات الأسر المغربية، وتجاوزت النقاشات التقليدية حول الأسعار والدخل لتصبح ركيزة أساسية للأمن الاجتماعي واستقرار العائلات. ومن هذا المنطلق، شدد شوكي على أن الحزب يضع حماية القدرة الشرائية ودعم الطبقة المتوسطة وتعزيز دخل المواطنين في مقدمة أولوياته للمرحلة المقبلة، معتمدا في ذلك على مقاربة واقعية تبتعد عن الوعود غير القابلة للتطبيق.
واستعرض رئيس الحزب الالتزام الأول لبرنامجه، والذي يضم أربعة إجراءات متكاملة تهدف إلى توفير حماية اجتماعية شاملة ومستدامة. وتشمل هذه الإجراءات إرساء درع اجتماعي للحد من غلاء المعيشة، ودرع للادخار يستهدف العاملين في القطاع غير المهيكل، بالإضافة إلى درع مخصص لتحسين الأجور ومعاشات التقاعد، ودرع خاص بالتعليم لدعم الأسر، لاسيما المنتمية منها للطبقة المتوسطة، بهدف تمكين المواطنين من مواجهة التقلبات الاقتصادية.
واختتم شوكي بالإشارة إلى أن تحقيق هذه الأهداف لا يمر عبر الخطابات الشعبوية، بل يرتكز على تدبير مسؤول للموارد وتحفيز حقيقي للاقتصاد الوطني وخلق الثروة، مستشهدا بخبرة الحزب وكفاءاته في التعامل مع الأزمات. كما جدد التزام التجمع الوطني للأحرار بمواصلة نهج القرب والإنصات في كل مناطق المملكة، ومواجهة التحديات بالعمل الميداني والمقترحات العملية التي تزرع الأمل وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *