جريدة العاصمة
تنامت في الآونة الأخيرة دعوات واسعة النطاق بين المواطنين ومرتادي الحامة الطبيعية سيدي حرازم، سيما القادمين من مدينة فاس والمناطق المجاورة، بضرورة التصدي لظاهرة الإبتزاز التي يفرضها حراس سيارات غير قانونيين، وتأتي هذه التحركات لتوعية الزوار بأن مواقف السيارات بالمنطقة مجانية بالكامل، ودعوتهم لعدم الرضوخ لأي شخص يرتدي سترة عاكسة أو يستعمل صافرة لفرض إتاوات غير مشروعة تفتقر إلى أي سند قانوني.
ولم تقتصر مظاهر العشوائية بالمنطقة السياحية على مواقف السيارات فحسب، بل إمتدت لتشمل إحتلالاً صارخا للملك العمومي من طرف بعض الأشخاص الذين يعمدون إلى فرش الحصائر على مساحات مخصصة للعموم، ثم إعادة كرائها للزوار بأسعار عشوائية تبدأ من عشرين درهماً فما فوق، وأثار هذا التصرف إستياء كبيرا لدى الساكنة والسياح الذين اعتبروا هذا السلوك ترامياً غير مفهوم على فضاءات تابعة للدولة واستغلالا تجاريا غير مرخص.
وفي سياق متصل، عبر العديد من الفاعلين والزوار عن تذمرهم من تكرار هذه الممارسات الإحتيالية والإبتزازية مع كل موسم سياحي دون تسجيل أي تدخل حازم من الجهات الوصية، وتتزايد المطالب اليوم الموجهة إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لتحمل مسؤوليتها الكاملة في إنفاذ القانون، وتنظيم الفضاء العام، ووضع حد نهائي لهذه التجاوزات التي تسيء للجاذبية السياحية للمنطقة وتثقل كاهل المواطنين بمصاريف غير قانونية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *