جريدة العاصمة
أثار أحد النشطاء على منصات التواصل الإجتماعي موجة عارمة من الإستياء والغضب بين المغاربة، عقب نشره محتويات رقمية اعتبرها الكثيرون مستفزة وتضرب في عمق القدرة الشرائية للمواطنين، وكان المعني بالأمر قد انخرط سابقا في قيادة وتوجيه حملة رقمية واسعة تحت شعار خليه يبعبع إحتجاجا على الإرتفاع المهول في أسعار أضاحي العيد، داعيا إلى مقاطعة الأسواق لخفض الأسعار، وهو الموقف الذي أكسبه تعاطفا ومتابعة واسعين قبل أن تنقلب الردود ضده.
فبمجرد حلول يوم العيد، تفاجأ متابعو الناشط على منصات التواصل الإجتماعي بنشره صورا توثق عملية سلخ أضحيته، تلاها شريط فيديو يظهره في أحد المسابح وهو يستمتع بتناول الشواء في أجواء من الرفاهية، هذا التحول المفاجئ في الخطاب والسلوك رآه رواد العالم الافتراضي ضحكاً على الذقون و ركوبا على مآسي بساطاء المجتمع الذين عجزوا عن إقتناء الأضحية، معتبرين أن مثل هذه التصرفات تكرس الإنتهازية الرقمية بغرض حصد المشاهدات (اللايكات) على حساب القضايا الاجتماعية الحساسة.
وتفتح هذه الواقعة الباب واسعا أمام تساؤلات جوهرية حول مدى وعي المغاربة بالمرامي الحقيقية لبعض صناع المحتوى وقادة الحملات الافتراضية، وتطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه الديناميات الرقمية تنبع من غيرة حقيقية على المصلحة العامة، أم أنها مجرد أدوات للاستعراض والبحث عن البوز الفردي و الأدسنس، مما يستدعي من الرأي العام تعاملا أكثر حذرا ونقدا مع المحتويات التي تلامس همومه اليومية.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *