جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / حين تفقد السياسة بوصلتها..مرشحون بلا رصيد شعبي و لا علمي ولا تكوين في سباق الإنتخابات التشريعية بفاس

حين تفقد السياسة بوصلتها..مرشحون بلا رصيد شعبي و لا علمي ولا تكوين في سباق الإنتخابات التشريعية بفاس

2026-08-26 13:55:53  جريدة العاصمة  68 مشاهدة
حين تفقد السياسة بوصلتها..مرشحون بلا رصيد شعبي و لا علمي ولا تكوين في سباق الإنتخابات التشريعية بفاس

جريدة العاصمة 

 

​مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بمدينة فاس، تتناسل بشكل كبير لوائح ووجوه جديدة تعلن ترشحها، وسط انتقادات من مهتمين بالحقل السياسي تفيد بغياب الحد الأدنى من المعرفة القانونية والسياسية لدى بعضهم، لدرجة أنهم يبقون أشخاصا غير معروفين حتى داخل أحيائهم السكنية، بل إن بعضهم لا يعرف الفرق بين المقاطعة و الجماعة و مجلس العمالة و مجلس الجهة و لا دور البرلماني و مجلس النواب، وهو ما يفتح باب التساؤلات عما يدفع هؤلاء لخوض غمار هذه الاستحقاقات.

 

 

​هذا الظهور المكثف لنماذج تفتقر للرؤية والمنهج السياسي يعكس خللا واضحا في المشهد الانتخابي، فعلى الرغم من كون الترشيح حقا دستوريا مكفولا لكل مواطن، إلا أن الشخص الذي يحترم نفسه ويدرك محدودية إمكانياته يفترض ألا يغامر باقتحام ميدان بحجم تدبير الشأن العام الذي يتطلب الكفاءة والدراية و العلم بالقوانين التنظيمية و المراسيم.

 

​إن تحويل المحطات الإنتخابية إلى مجرد مغامرات عشوائية أو ملئ للفراغات يفرغ العمل السياسي من محتواه الحقيقي، ويضعف ثقة المواطن في نخب المستقبل، فالمنافسة السياسية الشريفة مبنية أساسا على الأفكار والبرامج وقدرة الأشخاص على ملامسة هموم المواطنين بجدية ومسؤولية.

 

​وأمام هذا المشهد الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام لدى المهتمين، يبقى الهاجس الأكبر مرتبطا بمستقبل التنمية في المدينة، ليظل التساؤل المشروع الذي يفرض نفسه بقوة: هل بمثل هذه النماذج المحدودة يمكن لفاس أن تتقدم وتواجه رهاناتها الكبرى؟


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy