جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / أنشطة ملكية / الملك محمد السادس في افتتاح البرلمان.. ولاية جديدة لفرص استثنائية ومسؤولية مشتركة لمواصلة بناء المغرب

الملك محمد السادس في افتتاح البرلمان.. ولاية جديدة لفرص استثنائية ومسؤولية مشتركة لمواصلة بناء المغرب

2026-10-09 14:37:54  جريدة العاصمة  45 مشاهدة
الملك محمد السادس في افتتاح البرلمان.. ولاية جديدة لفرص استثنائية ومسؤولية مشتركة لمواصلة بناء المغرب

جريدة العاصمة 

 

وجّه الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، خطابا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأميرين مولاي رشيد ومولاي أحمد، وقدم في مستهله التهاني لأعضاء مجلس النواب على ثقة الناخبين.

 

ووصف الملك المرحلة الحالية بأنها ظرفية استثنائية حافلة بفرص قد لا تتكرر، معبّرا عن انتظاره أن تشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب، قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.

 

وفي حديثه عن الاعتزاز بالوطن، استحضر الملك قوله من المنبر نفسه سنة 2014 إن أغلى إحساس عنده هو اعتزازه بمغربيته، مؤكدا أن هذا الإحساس لا تزيده السنوات إلا قوة ورسوخا. واعتبر المغرب أمة من أعرق الأمم، تحت راية ملكية من أقدم الملكيات في التاريخ، ومن حق المغاربة أن يعتزوا بهويتهم الدينية في ظل إمارة المؤمنين، وبهويتهم الحضارية الغنية بتعدد مكوناتها. غير أنه شدد على أن هذا الاعتزاز ليس للتباهي أو الرضى عن النفس، بل هو حافز يحوّل الانتماء إلى مسؤولية والثقة إلى واجب وطني.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا الملك إلى تسريع المشاريع المبرمجة في البنيات التحتية، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، خصوصا في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي. كما طالب بالتعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين توريد المواد الأساسية.

 

وأهاب الملك بالقطاع الخاص الوطني أن يرتقي إلى فاعل استراتيجي في التحول التنموي، وأن يكون أكثر مبادرة وابتكارا، وأقدر على خلق فرص الشغل والاستثمار والتصدير. وفي ما يخص الشباب، دعا إلى وضع قضاياهم في صدارة السياسات العمومية، عبر تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، حتى تتعزز ثقتهم في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي وفي مؤسسات بلدهم، وفي بناء مستقبل أفضل في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.

 

وانتقل الملك بعد ذلك إلى ما اعتبره الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، وهو العمل الميداني على المستوى الترابي، من خلال الوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة وإيجاد حلول واقعية لها. وأوضح أن التنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج ترتبط ارتباطا وثيقا بالجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري، منتقدا التأخير والاختلالات التي ما زالت تعرقل تنزيلهما وتعيق الاستجابة لانشغالات المواطنين.

ولهذا شدد على أنه لم يعد مقبولا أي تأخير أو تماطل في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز، بما يتطلبه ذلك من نقل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الأقاليم والجهات. ودعا كذلك إلى وضع حد للعراقيل التي تواجه مؤسسات الجهة، عبر تحديد أوضح للاختصاصات وزيادة مواردها البشرية والمادية، مع تنظيم العلاقة بين الدولة والجهات بآليات للتنسيق والتعاقد تمكّن الجهات من اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy