جريدة العاصمة
تتجه الأنظار إلى الانتخابات التشريعية في المغرب مع تواجد مكثف لبعثات مراقبة دولية لبّت دعوة السلطات المغربية لمتابعة سير الاقتراع، وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مصداقية التجربة السياسية للمملكة، وقطع الطريق أمام أي تشكيك في نزاهة النتائج، مما يكرس الاستقرار المؤسساتي ويؤكد التزام البلاد بالشفافية والديمقراطية في محيط إقليمي يتسم بالتحولات.
وتشكل الرقابة الدولية آلية أساسية لضمان تطبيق المعايير الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة، وبحسب إعلان المبادئ الصادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدات الانتخابية بالتعاون مع منظمات أممية وإقليمية، فإن عمل المراقبين يعتمد على الحياد التام واحترام قوانين الدولة المستضيفة، والابتعاد عنأي انحياز سياسي أو تضارب في المصالح، وفي هذا الإطار، اعتمدت اللجنة الوطنية المختصة أكثر من 3000 مراقب محلي ودولي ينتمون لـ 26 جمعية وهيئة وطنية و30 منظمة ودولة من مختلف قارات العالم.
وتشمل الفرق الميدانية المشاركة بعثة المنظمة الدولية للفرنكوفونية برئاسة سفير الكاميرون لدى فرنسا، والتي ضمت قضاة وبرلمانيين وخبراء للتواصل مع الفاعلين السياسيين والمؤسسات الانتخابية قبل رفع تقريرها النهائي. كما أوفدت جامعة الدول العربية بعثة برئاسة السفير حسن حسين الهنداوي للتأكد من مطابقة الإجراءات للقوانين الوطنية والمعايير الدولية، إلى جانب مشاركة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بوفد يضم 20 عضواً، ووفد يمثل الجاليات الإفريقية في فرنسا برئاسة خديجة قمراوي، إضافة إلى بعثة المعهد الجمهوري الدولي التي ركزت على التقييم الفني للاقتراع في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويرى المهتمون بالشأن الحقوقي والانتخابي أن الاستعانة بالملاحظين الدوليين تُعد ممارسة ديمقراطية مستقرة تعكس ثقة المغرب في مساره السياسي، ولا تقلل بأي حال من قيمة المراقبة المحلية، كما تكمن أهمية هذه الخطوة في تعزيز صورة المملكة عالمياً ورفع مؤشراتها الديمقراطية، لكون التقييمات الدولية أصبحت عاملاً مهماً في بناء الشراكات الخارجية القائمة على احترام حقوق الإنسان والممارسة السياسية الشفافة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *