جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / الحملات الإنتخابية 2026.. انخفاض في عدد الشكايات وحزم في مواجهة الخروقات الرقمية

الحملات الإنتخابية 2026.. انخفاض في عدد الشكايات وحزم في مواجهة الخروقات الرقمية

2026-09-22 23:02:09  جريدة العاصمة  31 مشاهدة
الحملات الإنتخابية 2026.. انخفاض في عدد الشكايات وحزم في مواجهة الخروقات الرقمية

جريدة العاصمة 


عرفت الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 تراجعا كبيرا في عدد التجاوزات المرفوعة إلى النيابات العامة مقارنة باقتراع 2021، إذ لم يتجاوز إجمالي الشكايات المسجلة 93 شكاية، تم الحسم في نحو 92 في المائة منها خلال فترة قياسية، مقابل 229 شكاية حُصِرت في المحطة التشريعية السابقة، ويُعزى هذا الانخفاض الملموس إلى الاعتماد المبكر لتعديلات قانونية زجرية جديدة وفرت إطارا صارما لحماية نزاهة العملية الانتخابية وسد المنافذ التي كانت تُستغل سابقا.

 

وقد أسهمت هذه النصوص التشريعية الجديدة بشكل مباشر في تغيير طبيعة الأفعال موضوع المتابعة؛ حيث جرمت ممارسات لم تكن خاضعة للعقاب في القوانين السابقة. وتركزت أغلب المخالفات المسجلة حول استغلال الفضاء الرقمي، من خلال نشر الأخبار الزائفة والادعاءات الكاذبة، أو ترويج صور ومقاطع مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل الاجتماعي، بهدف التشهير بالناخبين والمترشحين والمساس بحياتهم الخاصة، وهي الجرائم التي استأثرت وحدهابـ 22 شكاية من مجموع القضايا الرقمية.

 

ولم تقتصر الشكايات على الفضاء الافتراضي، بل شملت أيضا سلوكيات ميدانية سعى أصحابها إلى التأثير على إرادة الناخبين؛ إذ تم رصد محاولات لتقديم هدايا وتبرعات أو تقديم وعود إدارية لتوجيه أصوات المواطنين. كما سجلت السلطات القضائية حالات تهم خرق ضوابط الحملة الانتخابية، مثل استغلال أماكن العبادة والمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، أو استعمال وسائل ومعدات مملوكة للهيئات العامة، بالإضافة إلى تعليق الإعلانات خارج أماكنها المحددة.

 


وفي السياق ذاته، امتدت التجاوزات إلى نشر إعلانات سياسية مدفوعة على منصات إلكترونية أجنبية، الاستمرار في الدعاية يوم الاقتراع، ودفع ناخبين للامتناع عن التصويت أو استئجار أشخاص للإخلال بالنظام العام. وفي مقابل هذه المخالفات، أظهرت دراسة ملفات الشكايات أن 39 منها لم تكن تكتسي أي صبغة جرمية، وهو ما يعكس ح حرص النيابة العامة على فرز البلاغات بدقة وضمان سريان الاستحقاقات في أجواء تسودها المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy