جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / التويزي وولد الرشيد..نهاية ولاية المينورسو تفتح الطريق نحو الطي النهائي لملف الصحراء

التويزي وولد الرشيد..نهاية ولاية المينورسو تفتح الطريق نحو الطي النهائي لملف الصحراء

2026-11-02 12:14:01  جريدة العاصمة  30 مشاهدة
التويزي وولد الرشيد..نهاية ولاية المينورسو تفتح الطريق نحو الطي النهائي لملف الصحراء

جريدة العاصمة 

 

أكد رئيسا مجلسي البرلمان، أحمد التويزي ومحمد ولد الرشيد، أن التحولات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، وفي مقدمتها عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المينورسو، تشكل منعطفا مهما يفتح أفقًا جديدًا نحو الطي النهائي لهذا الملف، مؤكدين التمسك الكامل بوحدة المملكة الترابية.

خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان عُقدت اليوم الاثنين بالرباط، خصصت لبحث آخر مستجدات القضية الوطنية والاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، شدد التويزي على أن الوحدة الترابية للمملكة ليست موضوع مساومة ولا مجال للتنازل، وأضاف أن حضور مختلف مكونات البرلمان يجسد إجماعا وطنيا حول الدفاع عن قضية وصفها بقضية وجود وليست مجرد نزاع حدودي.

وقال رئيس مجلس النواب إن عيد الوحدة يكتسي هذه السنة دلالة خاصة، في ضوء تطورات مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر 2026، التي اعتبرها بداية منعطف جديد في مسار الملف. كما استحضر القرار الأممي رقم 2797 الصادر سنة 2025، والذي أكد بحسبه المكانة المحورية لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

اعتبر التويزي أن عدم تمديد مهمة المينورسو لا يمثل إجراءً تقنيًا فحسب، بل يشير إلى نهاية مرحلة امتدت 35 سنة في التعاطي الدولي مع النزاع، وأوضح أن ذلك يقتضي، وفق بلاغ الديوان الملكي، إنهاء وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل مغادرة أفرادها وسحب مركباتها ومعداتها وإزالة رموز وجودها الميداني.

ودعا رئيس مجلس النواب إلى الإلتفات إلى أوضاع المحتجزين في مخيمات تندوف، محذرا من استمرار ما وصفه بحرمانهم من الحقوق الأساسية واستعمالهم ورقة للضغط والابتزاز.

من جهته، أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المستجدات الأخيرة تتجاوز مجرد انتهاء ولاية بعثة أممية، لتعكس تحولا في المحددات التي ظلت تحكم مسار النزاع. واعتبر أن المغرب يعيش لحظة مفصلية في تاريخ قضيته الوطنية الأولى، تقوم على قضية وطن، وذاكرة شعب، وتضحيات أجيال.

وأشار ولد الرشيد إلى أن مشروع قرار كان يرمي إلى جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات والحل النهائي حصل على تأييد 11 عضوا في مجلس الأمن، معتبرا أن عدم اعتماده لا يلغي دلالته السياسية، ولا يعكس إلا توجها دوليًا متزايدا نحو الواقعية ومصداقية الموقف المغربي.

برز رئيس مجلس المستشارين أن قوة الموقف المغربي تستند إلى الجمع بين الشرعية التاريخية، القائمة على روابط البيعة بين قبائل الصحراء والسلاطين العلويين، والشرعية الديمقراطية المتمثلة في حضور أبناء الأقاليم الجنوبية داخل المؤسسات الدستورية، وأشار إلى أن الإنتخابات التشريعية ل23 شتنبر سجلت في هذه الأقاليم أعلى نسب المشاركة على الصعيد الوطني.

ودعا ولد الرشيد إلى تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتقوية الجاهزية التشريعية، ومواصلة التعبئة الوطنية، مؤكدا أن العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأي طرف، بل عودة إلى المشاركة في النهضة التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية.

اختتم رئيسا المجلسين مداخلتيهما بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تجاوز الاحتفاء بالمكاسب الدبلوماسية نحو صيانتها وتعزيزها، عبر مواصلة البناء والتنمية وتقوية حضور المغرب دوليا، كما وجه التويزي ولد الرشيد التحية للقوات المسلحة الملكية وللأجهزة الأمنية والمدنية المشاركة في حماية المواطنين وصيانة أمن المملكة.

وختم ولد الرشيد باستحضار تضحيات شهداء الوحدة الترابية وأفراد القوات المسلحة الملكية، مؤكدا أن التلاحم الوطني يبقى الركيزة الأساسية للدفاع عن وحدة المملكة وسيادتها.

 


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy