جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / سياسة / لقجع يرفع سقف خطابه: “الإرهابيون الحقيقيون” هم من جعلوا عيد المغاربة مصدر قلق

لقجع يرفع سقف خطابه: “الإرهابيون الحقيقيون” هم من جعلوا عيد المغاربة مصدر قلق

2026-08-27 19:22:40  جريدة العاصمة  81 مشاهدة
لقجع يرفع سقف خطابه: “الإرهابيون الحقيقيون” هم من جعلوا عيد المغاربة مصدر قلق

حسين العياشي

في خضم الجدل الذي فجره التسريب الصوتي المنسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، والذي شن فيه هجوما على حزب الأصالة والمعاصرة بسبب موجة استقطاب الأعيان والمنتخبين، متهما بعض القائمين على هذه العملية باللجوء إلى "الترهيب والترغيب"، جاء تصريح فوزي لقجع عن "الإرهابيين الحقيقيين" ليفتح زاوية مختلفة تماما في النقاش. فبينما انشغل السجال السياسي بكواليس انتقال الأعيان من حزب إلى آخر، اختار لقجع أن ينقل المعنى إلى سوق اللحوم والقدرة الشرائية، معتبرا أن الخطر الحقيقي هو من حول فرحة عيد الأضحى إلى قلق يومي لدى الأسر المغربية.  

في لقائه التواصلي بجماعة أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، وضع عضو المكتب السياسي لـ”البام” القدرة الشرائية في صدارة خطابه، مستحضرا ما رافق عيد الأضحى من جدل حول المضاربات والاحتكار و”فراقشية المواشي”. وقال إن “الإرهابيين الحقيقيين” هم الذين حولوا فرحة العيد إلى حالة من القلق لدى الأسر المغربية، رافضا أن يبلغ ثمن اللحوم 150 و160 درهما للكيلوغرام، ومؤكدا أن القدرة الشرائية للمغاربة يجب أن تكون من أولى الأولويات.

ولم يكتف لقجع بملف الغلاء، بل وجه انتقادا صريحا لثقافة “توزيع الغنائم بدون استحقاق”، داعيا إلى ممارسة سياسية تقوم على الجدية والعمل والإخلاص، وتقاس بنتائجها الملموسة لا بحجم المواقع التي يتم اقتسامها. وبدا أن رسالته الأساسية تتمثل في إعادة تعريف قيمة المسؤولية السياسية من خلال قدرتها على تقديم حلول واقعية لمشاكل المواطنين.

كما خص الشباب بجانب مهم من خطابه، داعيا إياهم إلى التوجه نحو صناديق الاقتراع والمشاركة في تقرير مصيرهم، بدل البقاء خارج اللعبة السياسية. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة إيجاد موقع حقيقي للشباب داخل مسار التنمية، وعلى تجاوز ما وصفه بـ”المغرب بسرعتين”، حتى تستفيد مختلف المناطق، من المدن إلى القرى والجبال، من نفس إيقاع التنمية.

وبينما تنشغل الساحة السياسية بالترحال الحزبي والصراع حول الأعيان والمواقع، حاول لقجع ترتيب أولويات مختلفة في خطابه: القدرة الشرائية، الشباب، العدالة المجالية والنتائج الملموسة. لذلك، لم تكن عبارة “الإرهابيين الحقيقيين” سوى المدخل الأكثر إثارة إلى رسالة أوسع مفادها أن السياسة، في النهاية، لا ينبغي أن تقاس بما يقال في الاجتماعات، بل بما يتغير فعليا في حياة المواطنين.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy