جريدة العاصمة
تتجدد معاناة ساكنة حي عرصة الزيتون بمقاطعة زواغة بمدينة فاس، معضلتهم الأزلية هي غياب الإنارة العمومية، الذي يحول أزقة الحي إلى مناطق معتمة بالكامل، هذا الوضع ليس جديدًا، بل هو سيناريو يتكرر بانتظام، مثيراً بذلك موجة من القلق والغضب في صفوف الساكنة الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين الخوف من الظلام الدامس وتجاهل المسؤولين ، وأكدت ساكنة الحي أن هذه الظلمة ليست مجرد إزعاج بسيط، بل أصبحت تهديداً مباشراً لسلامتهم، خاصة وأنها توفر بيئة خصبة للجريمة ، وتعيق الحركة الطبيعية ليلاً، خصوصاً بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن.
وتُعد هذه المعاناة اليومية مثالاً حياً على الإهمال والتهميش الذي يطال خدمات البنية التحتية الأساسية في عدد من أحياء المقاطعة، فعلى الرغم من أن الإنارة العمومية تُعتبر حقاً أساسياً من حقوق المواطنة ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق مقاطعة زواغة، إلا أن الاستجابة لمطالب ساكنة عرصة الزيتون تبقى غائبة بشكل كبير، وتتزايد التساؤلات حول دور المنتخبين الذين يبدو أنهم في غيبوبة عن مشاكل المواطنين الحقيقية، الأمر الذي يدفع الساكنة إلى التعبير عن خيبة أملهم العميقة تجاه الوعود الانتخابية التي تتبخر مع أول أزمة خدماتية.
وفي ظل هذا الصمت المريب وغياب التدخل من قبل الجهات المعنية، يبقى حي عرصة الزيتون في الظلام، شاهداً على أزمة تدبير حقيقية تتطلب تحركاً عاجلاً، وتطالب الساكنة على ضرورة التدخل لإصلاح شبكة الإنارة العمومية المتدهورة، فالساكنة ترفض الاستمرار في دفع ضريبة هذا الإهمال و سوء التدبير.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *