جريدة العاصمة

collapse
...
الرئيسية / حوادث / تازة..فيضان واد الأربعاء ييقطع الدراسة ويعزل ساكنة دوار أصدور

تازة..فيضان واد الأربعاء ييقطع الدراسة ويعزل ساكنة دوار أصدور

2025-11-28 19:42:00  محسن النية  5 مشاهدة
تازة..فيضان واد الأربعاء ييقطع الدراسة ويعزل ساكنة دوار أصدور

جريدة العاصمة 

 


تعيش ساكنة دوار اصدور، الواقع في قلب المجال الحضري لمدينة تازة وعلى مرمى حجر من حي المسيرة 1، مأساة إنسانية وبنيوية تتكرر فصولها مع كل تساقط مطري. ففي مفارقة صادمة، يتحول وادي الأربعاء إلى فاصل مائي جارف ومهدد للحياة، يقطع الطريق أمام عشرات الأطفال نحو مدارسهم، ويعزل الدوار بأكمله عن بقية المدينة لأيام متواصلة.


وتكمن الأزمة المحورية لدوار اصدور في غياب قنطرة عبور آمنة فوق وادي الأربعاء، هذه المشكلة ليست مجرد نقص في البنية التحتية، بل هي خطر مباشر يتهدد سلامة التلاميذ وحقهم الدستوري في التعليم، ووفق شهادة الساكنة فان المعاناة: والخوف المستمر على أبنائهم الذين يضطرون للمغامرة بعبور الوادي وسط التيار المتزايد، هذا الانقطاع المتكرر عن الدراسة يهدد مستقبلهم التعليمي بشكل خطير، وتشير هذه الصرخة إلى ازدواجية الأزمة: خطر الغرق الداهم، والتداعيات السلبية على المسار الدراسي للأطفال نتيجة الانقطاع القسري عن الدراسة.


ويزداد المشهد إثارة للقلق والمساءلة بالنظر إلى أن دوار اصدور يقع ضمن النفوذ الترابي للمجال الحضري لمدينة تازة. هذه التبعية الجغرافية تتناقض بشدة مع الواقع المعيشي للسكان الذي يفتقر لأبسط المقومات، أبرزهاالقنطرة المعلقة وهو المطلب الأساسي لإنهاء العزلة وضمان العبور الآمن، البنية الطرقية المتهالكة من طرق مليئة بالحفر والأوحال (وصفت من قبل السكان بالفيروسات تزيد من صعوبة التنقل، خاصة في الأجواء الممطرة، و نقص الإنارة العمومية مما يفاقم مخاطر العبور الليلي في محيط الوادي، هذا الوضع يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات جدية حول دور المجلس الجماعي في تحقيق العدالة المجالية، وكيف يمكن لجزء من المدينة أن يظل معزولاً ومهدداً بهذا الشكل، رغم الوعود المتداولة.

تتفاقم الأزمة بسبب التأخر في تنفيذ الحلول، حيث سبق أن تداولت أخبار بشأن اعتزام جماعة تازة إطلاق مشروع لبناء منشأة فنية (قنطرة) على وادي الأربعاء لخدمة دوار اصدور. و تساءلت الساكنة أين وصل هذا المشروع؟ ولماذا لم يتم تنفيذه لإنهاء هذه المعاناة المتجددة؟، إن استمرار الوضع يؤكد أن حياة ومستقبل أطفال الدوار مرهونان بتقلبات الطقس، في غياب تطبيق عملي لوعود المسؤولين. وعليه، وجهت الساكنة نداءً  للسلطات المحلية والإقليمية والمنتخبين، للتحرك  من أجل إخراج مشروع القنطرة إلى حيز الوجود لإنهاء هذا الفصل المأساوي، وتحويل وادي الأربعاء من مصدر للخوف والعزلة إلى مجرد فاصل جغرافي آمن.


شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy