جريدة العاصمة
في تدخل خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، هاجم هشام الصابري، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، التصورات التي يدافع عنها حزب العدالة والتنمية بشأن دور الدولة في القطاعات الاجتماعية، متسائلا على وجه الخصوص بموقف رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران.
وقال الصابري، في إشارة إلى مقولة منسوبة إلى بنكيران حول ضرورة أن ترفع الدولة يدها عن التعليم والصحة: “لا نفهم مطالبة رئيس حكومة سابق بتخلي الدولة عن التعليم والصحة”، معتبرا أن هذا الخطاب لا يتفق مع فكرة بناء دولة اجتماعية تضمن الحماية والكرامة للمواطنين.
وأكد رئيس فريق البام أن التعليم والصحة يظلان من المسؤوليات الأساسية للدولة، ورفض أن يتحول الولوج إلى المستشفى العمومي أو المدرسة العمومية إلى امتياز يحدده مستوى دخل الأسرة. وأضاف أن من يتحدث عن ضرورة أن يدفع المواطن من جيبه لتعليم أبنائه أو علاجه، لا يقدم بديلا واضحا ولا مقبولا اجتماعيا.
وشدد على أن المدرسة العمومية يجب أن تستعيد مكانتها كمصعد اجتماعي يتيح لأبناء جميع الفئات فرصا متكافئة، وأن المستشفى العمومي يبقى ضمانة أساسية لعدالة الوصول إلى العلاج، بعيدا عن منطق أن يتحمل الفقراء وحدهم تبعات ضعف الخدمات العمومية.
واعتبر الصابري أن مشروع قانون المالية 2027 يعكس تحولا في فلسفة تدبير الشأن العام، يقوم على إعادة ترتيب أولويات الدولة ونقل الدعم من الشركات والمنعشين العقاريين إلى المواطنين. وقال إن الحكومة الحالية جاءت لتغيير المسار، وترجمة الالتزامات المتعلقة بالقدرة الشرائية، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب في الحياة العامة.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *