جريدة العاصمة
تعيش رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس على وقع توتر تنظيمي حاد، بعدما خرج المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي ببيان استنكاري شديد اللهجة، عقب اجتماع طارئ عُقد يوم أمس الأربعاء 22 أبريل 2026.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجاً على ما وصفته النقابة بالارتجالية وسوء التدبير الذي يطبع تسيير العميد الحالي للمؤسسة.
وأعربت الهيئة النقابية عن استيائها العميق من استمرار سياسة الآذان الصماء تجاه الملفات المطلبية للأستاذات والأساتذة الباحثين، مسجلةً بأسف شديد غياب إرادة حقيقية لفتح حوار مؤسساتي جاد. وذهب البيان إلى أبعد من ذلك باتهام إدارة الكلية بممارسة تضييق ممنهج واستهداف مباشر للعمل النقابي، طال بشكل خاص الكاتب المحلي وأعضاء المكتب، في محاولة وُصفت باليائسة لتقويض الأدوار الرقابية والتشاركية للنقابة.
وفي سياق رصدها للاختلالات التدبيرية، أدانت النقابة بشدة ما أسمته النهج السلطوي والخلط غير المقبول بين النزاعات الشخصية والمسؤوليات المهنية، وهو ما انعكس سلباً على الأنشطة العلمية والأكاديمية التي تعرضت لعرقلة غير مبررة، مما يمس في العمق بالرسالة الكونية للجامعة، وأكدت النقابة في هذا الصدد أن كرامة الأستاذ الجامعي تُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة.
وحذر المكتب المحلي من خطورة الانزلاقات الإقصائية والممارسات الانتقائية التي تضرب مبدأ المساواة وتذكي فتيل التوتر داخل الكلية، محملةً العميد المسؤولية الكاملة عن تضرر صورة المؤسسة وإشعاعها، وأمام هذا الوضع القائم، دعت النقابة رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله والجهات المسؤولة إلى التدخل لوضع حد لهذه التجاوزات، معلنةً في الوقت ذاته عن تعبئة شاملة لصفوف الأساتذة وصمودها حتى استرداد الحقوق وصون حرمة الجامعة.


