جريدة العاصمة/ نجوى القاسمي
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي أن معالجة ملف الموارد البشرية في القطاع الصحي لم تعد تحتمل الإجراءات الظرفية بل تقتضي إصلاحا متكاملا وتدريجيا يوازن بين التحفيز التكوين وإعادة التنظيم.
وأوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 21 ابريل 2026 أن الحكومة تتبنى مقاربة شاملة لإنهاء التحديات التاريخية التي تراكمت لسنوات، وذلك عبر ثلاثة محاور استراتيجية تضع العنصر البشري في قلب المنظومة الصحية.
في مستهل عرضه توقف المسؤول الحكومي عند المحور الأول المتعلق بتثمين الموارد البشرية وتعزيز جاذبية القطاع، مشددا على أن الحوار الاجتماعي البناء أثمر اتفاقين تاريخيين (فبراير 2022 ويونيو 2024).
وبناء على ذلك، تم تحقيق مكتسبات جوهرية شملت تحسين الأجور والتعويضات، وتسريع وتيرة الترقي، ومراجعة الأنظمة الأساسية لمهنيي التمريض وتقنيي الصحة.
وبالإضافة إلى ذلك كشف الوزير عن اعتماد 8 نصوص تنظيمية تمت المصادقة على أربعة منها، تهدف إلى الرفع من تعويضات الأخطار المهنية وإقرار تعويضات جديدة للحراسة والمداومة، معلنا عن قرب المصادقة على نص تنظيمي يهم وضعية الطلبة الأطباء والمتدربين لضمان استمرارية الخدمات داخل المجموعات الصحية الترابية.
وعلاوة على التحفيز ركز المحور الثاني على معالجة الخصاص البنيوي وضمان التوزيع العادل للموارد البشرية.
وفي هذا الصدد أشار التهراوي إلى ثورة في التكوين عبر إحداث أربع كليات جديدة للطب والصيدلة (ليصل المجموع إلى 9 كليات)، مع رفع الطاقة الاستيعابية للطلبة بنسبة قياسية بلغت 142%.
وتوازيا مع ذلك، عرفت وتيرة التوظيف تصاعدا ملحوظا بانتقالها من 6586 منصباً مالياً سنة 2025 إلى 8000 منصب مبرمج لسنة 2026.
ومن أجل تكريس العدالة المجالية أكد الوزير أن الحكومة تنهج تدبيرا جهويا يعطي الأولوية للمناطق النائية حيث من المرتقب أن تبلغ نسبة التعيينات بالعالم القروي 72% خلال سنة 2026، ما يمثل تحولا فعليا نحو إنصاف المناطق المعزولة.
أما المحور الثالث فقد خصصه الوزير للدينامية المتواصلة للحوار الاجتماعي، خاصة في سياق تنزيل المجموعات الصحية الترابية.
واستعرض التهراوي سلسلة الاجتماعات المكثفة التي عقدت مع النقابات خلال شهر أبريل 2026 والتي مكنت من تقييم واقعي للتجارب الجهوية خاصة جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وأكد أن هذه اللقاءات التشاركية مكنت من طرح حلول عملية لملفات شائكة من بينها مشروع مرسوم الحركة الانتقالية وتسوية الوضعيات الإدارية وإحداث إطار مساعدي الصحة مما خلق حالة من الارتياح لدى المهنيين نظراً للطبيعة التشاركية التي طبعت هذه المرحلة.


