جريدة العاصمة
تواجه كبرى شركات الاتصالات في المملكة (اتصالات المغرب، أورنج، وإينوي) موجة غضب شعبي متصاعدة، بعدما أطلقت حركة “مقاطعون” نداءً صريحاً للاحتجاج على السياسات التسعيرية الجديدة، ويتهم التكتل الشركات الثلاث بالتواطؤ لفرض زيادات مفاجئة وتقليص جودة الخدمات، في خطوة وُصفت بأنها إجهاز على المكتسبات الرقمية للفئات الهشة والشباب، خاصة بعد سحب العروض الاقتصادية التي كانت تشكل ملاذاً للطلبة وذوي الدخل المحدود للولوج إلى العالم الرقمي بأسعار معقولة.
واعتبرت الحركة في بلاغ لها توصلت جريدة العاصمة بنسخة منه أن إلغاء عروض التواصل الاجتماعي اللامحدودة يمثل انتهاكاً غير مباشر للحق في المعلومة، مشيرة إلى أن السوق المغربي يعاني من غياب المنافسة الحقيقية ووجود ما يشبه الاتفاقات الضمنية التي تخدم المصالح الربحية للشركات على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
وطالب المحتجون بضرورة تدخل الجهات الوصية لفتح السوق أمام فاعلين جدد، وفرض سياسة الإنترنت العادل التي تضمن الشفافية في التسعير واحترام حقوق المشتركين دون المساس بتوازناتهم المالية.
وفي إطار تفعيل سلاح المقاطعة، دعت الحركة عموم المغاربة إلى تعليق الانخراط في العروض المجحفة والامتناع عن اقتناء الخدمات الجديدة كخطوة استراتيجية للضغط على الشركات، وأكدت الجبهة أن هذا الحراك الاستهلاكي يهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين الزبون والمورد، مشددة على أن التضامن الشعبي هو السبيل الوحيد لكسر الهيمنة الاحتكارية وضمان خدمات تكنولوجية تحترم كرامة المواطن وتتماشى مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

